الجميع ليتطابق عليه الكل إذ هي القدر المتيقّن مما قطع بصدوره وما يكون اخصّ مضمونا من هذه الا خبار انما هو ما دلّ على المنع عما خالف الكتاب والسّنة وانما تفيد تلك الأخبار عدم حجّية الخبر المخالف للكتاب والسّنة والالتزام به ليس بضائر بل لا محيص عنه في مقام المعارضة فان قلت انّ الأخبار التي دلّت على المنع عن العمل بما لا يوافق الكتاب أيضا مساوية لتلك الطّائفة في المراد قلت الظاهر من هذه الأخبار ان القضيّة فيها انما يكون السلب بانتفاء المحمول ولا يشمل السلب بانتفاء الموضوع فانّ الخبر الذي يكون متعرضا لحكم لم يكن كتاب اللّه متعرضا له أصلا ليس العمل به ممنوعا فبقى ما كان مخالفا لكتاب اللّه والظاهر انّ المراد بالمخالف بملاحظة سياق تلك الأخبار وبملاحظة القطع بصدور كثير من الاخبار التي كانت بينها وبين الكتاب نسبته هي العموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد هو خصوص المخالفة على وجه التباين الكلى لا ما يشمل المخالفة بالعموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد والا يلزم التخصيص المستهجن مع إباء تلك الأخبار عن التخصيص رأسا فدلت الأخبار على المنع عن العمل بخصوص ما هو مباين للكتاب وبعد تسليم ان يكون المراد بالمخالف ما يشمل المخالفة بالعموم والخصوص والإطلاق والتقييد فنقول انما تدلّ تلك الأخبار على المنع عن العمل بخصوص ما يكون مخالفا للكتاب حتى بالعموم والخصوص والإطلاق والتقييد وهذا المقدار لا يدل على عدم الحجّية رأسا بطريق السلب الكلى بل تدلّ على عدم جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد والحاصل ان الأخبار المذكورة على جميع التقادير لا ينافي حجّية اخبار الآحاد ولا تدلّ على السّلب الكلى كي تنافى الايجاب الجزئي سيّما بناء على حمل المخالف على خصوص التباين الكلى كما هو الظاهر من سياق تلك الأخبار ودعوى عدم صدور ما يباين الكتاب كلّية من المخالفين والكذّابين دعوى غير مسموعة كاحتمال حمل تلك الأخبار على المنع عن العمل بخبر غير الثقة أو حمل كلها على ما ورد في خصوص العقائد أو على خصوص مقام المعارضة فان الحمل على الأمور المذكورة مما يقطع بفساده من جهة مضمون تلك الأخبار هذا كله أيضا مما افاده في مجلس الدّرس واما الجواب عن الإجماع فبان المحصّل منه غير حاصل كما هو واضح والمنقول منه للاستدلال به غير قابل خصوصا في هذه المسألة التي تكون معركة للآراء بين الأصحاب كما يظهر وجهه للمتامّل لعدم كشف الإجماع عن رأى المعصوم في المسألة الأصوليّة مع أنه معارض بمثله وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه واما دعوى السيّد ره عدم العمل بالخبر الواحد كالقياس فمقطوع الفساد خصوصا عند الحاجة وفي زمان الانسداد كيف يمكن دعوى عدم جواز العمل من ضروريات
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 135
مساهمون: السيد مهدي الرضوي القمي
ص١٣٥