تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ذلك بملاحظة نقل القرائن ونقل سبق السّؤال وعدمه ونقل بلد الراوي من أنه عراقي أو كوفىّ أو مدنى فانّ دخل هذه الأمور في استكشاف الحكم لا اشكال فيه ويختلف معها استفادة الاحكام لا محاله فظهر انّ أدلة حجّية الخبر في الأحكام تدلّ بدلالة الاقتضاء على حجّية تلك الأمور مما له دخل في استنباط الأحكام من غير فرق في ذلك بين بناء العقلاء وآية النّبإ والأخبار فافهم وتبصّر وإذا عرفت ما تلونا عليك فلا بدّ في الإجماعات المنقولة بالفاظها المختلفة التي قد عرفت اختلاف ألفاظها في الأمر الثّانى من استظهار مقدار دلالة ألفاظها ولو بملاحظة حال الناقل من كونه كثير التتبّع وعدمه وخصوص موضع النقل وأمثالهما مما له مدخليّة في ذلك فيؤخذ بذاك المقدار ويعامل معه كأنه المحصّل وح فإن كان بمقدار تمام السّبب عند المنقول اليه فهو وإلّا فلا يجدى في حد ذاته ما لم يضمّ اليه ممّا حصّله المنقول اليه أو نقل له من ساير الأقوال أو ساير الامارات بانّه تمّ فافهم لئلا تشتبه عليك الأمر حتى تعرض عن جزء السبب مط أو تأخذ به مط بل يؤخذ به لو انضمّ اليه ما حصّله المنقول اليه من ساير الأقوال والامارات بحيث صار تمام السّبب بالنسبة إلى الملازمة عقلا أو عادة أو اتفاقا عند المنقول اليه وإلّا فلا وجه للأخذ به لعدم نقل الناقل المسبب ولا السّبب التام ولا جزء السّبب فكان الأخذ به لغوا صرفا فتلخص بما ذكرنا ان الإجماع المنقول بخبر الواحد من حكايته رأى الإمام ع بالتضمّن والالتزام كخبر الواحد في الاعتبار لكونه فردا منه فيشمل أدلته إذا كان من نقل اليه ممّن يرى الملازمة بإحدى الوجوه الثلث بين رايه ع وما نقله من الأقوال بنحو الجملة والإجمال وتعمه أدلة اعتباره وينقسم باقسامه اى يشمل أدلة اعتبار الخبر الواحد هذا المنقول وينقسم هذا الاجماع المنقول لكونه من افراد الخبر الواحد بجميع اقسام الخبر الواحد من كونه متواترا أو واحد إلى آخر اقسام الخبر واحكامه وآثاره من الحجّية وغيرها والا لم يكن في الاعتبار من جهة الحكاية بما هي حكاية لما عرفت مرارا هذا بالنسبة إلى انقل المسبب ان تامّا فتامّا وان ناقصا فناقصا واما من جهة نقل السّبب فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت اليه على الاجمال بألفاظ نقل الإجماع مثل ما إذا نقلت على التفصيل وح فلو كان تاما فهو وان لم يكن تامّا فلو ضمّ اليه مما حصله أو نقل اليه من أقوال السّائرين أو ضمّ اليه ساير الأمارات والقرائن مقدار اى ضمّ مقدار مما حصله أو نقل اليه من أقوال السّائرين كان المجموع منه ومجموع ما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السّبب التام كان المجموع عند المنقول اليه كالإجماع المحصّل وح يكون حاله كما إذا كان كله منقولا في الحجّية ومن المعلوم انه لا تفاوت في اعتبار الخبر بالنسبة إلى جهة الحجّية بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه وبه قوامه من غير فرق