تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عقلا فلا اعتبار ح بها ما لم ينكشف ان نقل السّبب كان مستندا إلى الحسّ فيؤخذ بالسبب الحسّى دون المنقول والمنكشف إذا كان سببا بنظر المنقول اليه عقلا أو عادة أو اتفاقا فيعامل معه معاملة المحصّل في الالتزام بمسبّبه باحكامه وآثاره وهذا بخلاف ان السّبب لم يكن سببا بنظر المنقول اليه بإحدى الوجوه الثلث فإنه هل لا يؤخذ به ولا يجعل كالمحصّل لعدم نقله الحجّية لا السبب ولا المسبب اما المسبّب فللاستناد إلى الحدس واما السّبب فلعدم الملازمة بنظر المنقول اليه أم يؤخذ واعلم أن نقل كسبب والكاشف اعني نقل الاتفاق هل يكون حجّة بالمقدار الذي كان تحصيله ممكنا بحسب العادة كي يترتب عليه آثاره واحكامه أم لا فيه اشكال ومنشائه ان الموضوعات التي ليس لها اثر شرعي لا يكون قول العادل حجة فيه لأن معنى وجوب تصديق العادل ليس الا ترتيب الآثار الشرعيّة على ما اخبر به فإذا لم يكن للمخبر به اثر شرعىّ فلا معنى لكونه حجة فيه لأنّ المراد بالأثر الشرعي انما هو الحكم الشرعي المجعول للشارع والملازمة سواء كانت عقليّة أو عاديّة أو اتفاقية ليست من الآثار الشرعيّة المجعولة للشارع فالمنقول وما اخبر به العادل إذا كان نفس الاتفاق الذي هو السبب والكاشف سواء كان تمام السّبب أو جزئه ليس له اثر شرعىّ بالمعنى المذكور فانّ دعوى ذهاب جماعة من الفقهاء على حكم ليس له اثر شرعي الا وجوب اتباعه للمقلّدين لتلك الجماعة واما بالنسبة إلى غير المقلّد فليس له اثر شرعي لاتفاق هؤلاء على حكم غاية الأمر أنه على تقدير تمام السبب كان ملازما لراى الإمام ع بالفعل وإذا كان جزء السبب يكون ملازما لقوله على تقدير وبحسب الفرض بمعنى لو انضم اليه ما يتمّ به السبب يكون ملازما لقوله ع فقد ظهر من جميع ما ذكر انّ الملازمة ليست باثر شرعي كي يترتب على المنقول فيما إذا نقل العادل السبب والكاشف وعلى تقدير ان يكون له اثر شرعي لا يكون قول العدل ؟ الواحد حجة فيه بل لا بدّ من العدلين فانّ الموضوعات لا بدّ من قيام البيّنة عليها ولا يكفى فيها النقل الواحد هذا ولكن يمكن حلّه بانّ السبب والكاشف وإن كان من الأمور الخارجيّة ولم يكن له اثر شرعىّ يترتب على نقل العادل ولكن مثل هذا الموضوع الذي كان له دخل في استكشاف الحكم الشرعىّ دخلا تامّا أو ناقصا كان ملحقا بنفس الحكم فنقل العادل يكون حجة فيه لحجّيته في نقل الأحكام والآثار الشرعيّة من دون حاجة إلى البيّنة وقيام العدلين وحجّية قول العادل في الأحكام الشرعيّة واثباتها به مستلزم لحجّية قوله في بعض ما له دخل في استكشاف الحكم الشرعي حيث إن الاستكشاف موقوف غالبا على بعض الأمور التي لا يمكن الاستكشاف بدونها فلو لم يكن قول العدل حجة في أمثال ذلك كان حجّية قوله في نفس الأحكام لغوا صرفا لتوقف الاستكشاف غالبا عليها وقلّ مورد لم يتوقف استكشاف الحكم على بعض الأمور الخارجيّة وح فإذا قام الدّليل على حجّية قول العدل في الأحكام لا مجال لعدم الشمول لبعض متعلقات الأحكام وروابطها مما له دخل في استكشاف الأحكام وتنقيح