تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لانقلاب رأى الإمام ع فيما إذا تحقق اتفاق العلماء على حكمين مختلفين في عصرين وهو باطل بالضّرورة فكذا المقدم واما الثّالث فلعدم استلزام اتفاق جماعة من العلماء اىّ جماعة كانت لراى الإمام ع بل لا استلزام بين اتفاق جميع العلماء ورأى الإمام ع فان السّهو والخطاء غير عزيز في افراد الإنسان بل هو كالطبيعة الثانية للإنسان ولم تقم دليل على امتناع صدور الخطاء من الفقهاء ومن غيرهم لا من العقل ولا من النقل بل العقل والبرهان حاكم على تجويز الخطاء بالنسبة إلى جميع افراد الإنسان الّا المعصوم وبالجملة الخطاء والاشتباه من حيث هو امر ممكن الوقوع على جميع أصناف العلماء الا من كان قلبه مربوطا بالملاء الأعلى وهذا المقام الشامخ ليس الا لأهل بيت النّبوة والطّهارة الذين طهّرهم اللّه من الرّجس تطهيرا واما في أصناف العلماء كجميع الناس مجبولون على الغلط والنسيان حتى أن بعضهم جوّز السّهو والنسيان على النّبى ص وإن كان فيه ما فيه والعدالة في العلماء أيضا لا مدخليّة لها بالإصابة وعدمها واتفاق المرءوسين بما هم مرءوسون أيضا غير كاشف عن موافقة رئيسهم بعد فرض عدم رؤيتهم ايّاه ع الا على وجه التخمين والظنّ نعم اتفاق جميع الفرقة المحقة على حكم الأحكام من أول زمان الغيبة إلى زماننا هذا بحيث لم يتطرق الاختلاف فيه أصلا بحسب الواقع والحقيقة لا على وجه المسامحة والمساهلة يكشف كشفا قطعيّا عن حقيقة هذا الحكم وموافقته لراى الإمام ع لكن مثل هذا الاتفاق في الأحكام مساق للضرورة كوجوب الصّلاة والصوم والزّكاة والحج مثلا واما خصوصيّات الاحكام فلا يكاد ان يتفق مسئلة اتفاقيّة بحيث لم يتطرق إليها الاختلاف أصلا بل أكثر المسائل كانت الأقوال فيها غير محصورة نعم يجوز انعقاد القضيّة التقديريّة بان يقال من اعتقد الملازمة بين اتفاق جماعة ورأى الإمام ع بحيث يكشف كشفا قطعيّا عن رأى الإمام ع بمجرّد ثبوت الاتفاق كان نقل الاتفاق حجّة عليه ويجب عليه الأتباع إذا ثبت عنده الاتفاق من غير أن يكون بنفسه محصّلا للاتفاق أو ثبت عنده تعبّدا بنقل العادل وح كان المنقول كالمحصّل عنده وملخّص الكلام انّ الوجوه الخمس كلها باطلة عندنا ولا يثبت بها رأى الإمام ع ولا يفيد لنا إذا نقل المسبّب والمنكشف ولو قلنا بتعميم أدلة حجّية الخبر الواحد للحدسى نعم يفيد لمن اعتقد صحّة بعض الوجوه المذكورة فكان بالنسبة اليه نقل الحجة ولكن التمسك بالاجماع المنقول لمن يرى صحّة بعض الوجوه المتقدّمة الخمسة أيضا لم يكن مط بل لا بدّ من احراز أمور ثلاثة الأوّل ان يحرز تفصيلا ان الناقل ليس مبناه في نقله على مقدّمة باطلة عند المنقول اليه للعلم الاجمالي باسناد بعض الناقلين نقله إلى المقدمة الباطلة فإذا كان مثلا طريقة اللطف باطلة عند المنقول اليه فلا بدّ من احراز ان مستند الناقل ليس قاعدة اللطف وبدون الإحراز لا يجوز التمسّك بالنقل مع العلم الإجمالي باسناد الناقلين نقله إلى بعض الوجوه التي كانت باطلة عند