تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ببعيد إلّا انه اى القطع برأيه مع عدم الاطلاع عليها كذلك اى بنحو التفصيل الا مجملا بعيد وحاصله ان الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منهما أو أكثر فلا يكون التعارض بالنسبة إلى السّبب لأحتمال صدق الكل بل التعارض انما يكون بحسب المنكشف ولكن نقل الفتاوى بلفظ الاجماع لما كان على سبيل الإجمال لا التفصيل لا يصلح لأن يكون سببا تامّا أو جزء السّبب لثبوت الخلاف في الفتاوى فلا يكون ح حجة في البين لا السّبب ولا المسبب اما المسبّب فللتعارض واما السّبب فللاختلاف نعم إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول اليه برأيه ع لو اطلع على الخصوصيّة يكون ذاك الحجة ولو مع اطلاعه على الخلاف لكن القطع براي المعصوم ع بعد الاطلاع على الفتاوى مفصلا ليس ببعيد وهذا بخلاف صورة عدم الاطلاع عليها الا بلفظ الإجماع الذي يكون دالّا على الفتاوى بنحو الاجمال فان القطع برأيه بعيد فتأمل لعله إشارة إلى أن القطع براي الإمام ع بعد ان الاطلاع على الفتاوى تفصيلا مع العلم بالخلاف فهو أيضا بعيد نعم لو اطلع على الفتاوى تفصيلا مع عدم العلم بالخلاف فالقطع برأيه ع غير بعيد ولكن هذا خلاف الفرض لأن الفرض صورة وجود العلم بالخلاف فافهم

الثّالث انه ينقدح مما ذكرنا في نقل الإجماع بالنسبة إلى نقل السّبب أو المسبّب حال نقل التواتر بالخبر الواحد

اى انه ظهر حال النقل التواتر بما ذكرنا في حال نقل الإجماع بمعنى ان العادل إذا اخبر بانّ الخبر الكذائي يكون متواترا فان الناقل ح قد يكون ناقلا للسّبب والكاشف وهو نقل التواتر وقد يكون ناقلا للمسبّب والمنكشف وهو نقل رأى الإمام ع بلا واسطة الحاصل للناقل بسبب التواتر وعلى التقديرين لا بدّ من احراز ان المقدار الذي حصّله الناقل كان بالغا حد التواتر عند الكل أو عند المنقول اليه خاصّة وبدون الأحراز لا يفيد شيئا لأن حصول التواتر بالنسبة إلى الأشخاص متفاوتة فقد يحصل باخبار مائة وقد يحصل باخبار مأتين أو ثلاثمائة أو خمسين أو غير ذلك فله مصاديق مختلفة بحسب اختلاف المحصّلين والأنظار فربما يحصل التواتر عند الناقل دون المنقول اليه وذلك يوجب الوهن في النقل على تقدير نقل المسبّب والمنكشف ويمنع عن التمسّك به والاحتجاج عليه واما بعد احراز ان مستند الناقل في نقله رأى الإمام ع كان اخبار جماعة بالغة حد التواتر عند الكل أو عند المنقول اليه بحيث لو كان المنقول اليه نفسه محصلا لذلك المقدار يحصل له القطع برأيه ع كما حصل للناقل وح كان النقل حجة عليه وكان المنقول عنده كالمحصّل هذا على تقدير نقل المسبّب والمنكشف وقد عرفت وجه لزوم الأحراز واما على تقدير نقل السّبب والكاشف فإنه وإن كان تحصيل مصداق من مصاديق التواتر امرا ممكنا بحسب العادة والعقل من غير فرق بين المصداق الذي كان بالغا إلى حد التواتر عند الكل وغيره وليس من قبيل تحصيل