تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فرق بينهما كما يشهد به حجّيته بلا ريب في تعيين حال السّائل ومكانه وخصوصيّة القضيّة الواقعة المسؤول عنها من كونها مسبوقة بالسّؤال أو غير مسبوقة وغير ذلك مما له دخل في تعيين مرامه ع من كلامه وقد عرفت آنفا تفصيل جميع ذلك قبل المتن من الشرح الذي حققناه في ذلك فافهم وتبصّر

وينبغي التنبيه على أمور ثلاثة

الأوّل [ في كيفيّة استكشاف رأى الإمام ع ]

انه قد مرّ فيما تقدّم الكلام في كيفيّة استكشاف رأى الإمام ع وانه لا يخلو عن احدى الوجوه الخمسة وقد مرّ أيضا ان مبنى دعوى الإجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا لقاعدة اللطف وهي طريقة الشّيخ ره وهي على ما عرفت باطلة أو اعتقاد الملازمة اتفاقا بحدس رايه ع من فتوى جماعة كما هي طريقة المتأخرين وهي على ما عرفت أيضا غالبا غير مسلّمة واما كون مبنى العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة كما هي طريقة القدماء أو العلم برأيه ع للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى فقليل جدّا في الإجماعات المتداولة في السّنة الأصحاب فلم يبق بعد نقل اجماع يمكن الاتكال عليه كما لا يخفى بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله ع على نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة اى الكبرى هذا إشارة إلى علم الناقل بدخول الإمام في المجمعين انما كان بنحو الإجمال لا التفصيل كما حقق ذلك في دفع الأشكال الوارد على الاجماع فارجع إلى المطولات وان احتمل تشرف بعض الأوحدي بخدمته ومعرفته أحيانا وقد عرفت حال هذا القسم كما عرفت حال القسم الخامس وهو الاتفاق على القاعدة فلا يكاد بعد يجدى نقل الإجماع فيه الا من باب نقل السّبب بالمقدار الذي احرز من لفظه اى من لفظ الإجماع صراحة وظهورا واجمالا بما اكتف به من حال أو مقال وبعد ذلك يعامل معه معاملة المحصّل وقد عرفت تفصيل الجميع بما لا مزيد عليه فراجع

الثّانى في تعارض الاجماعات المنقولة وكيفيّة الأخذ بها أو طرحها أو الأخذ ببعضها

واعلم أنه لا يخفى ان الإجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو تعارض أكثر من اثنين منها فلا يكون التعارض الا بحسب المسبب والمنكشف وهو رأى الإمام ع وهو واضح واما التعارض بحسب السبب وهو نقل الاتفاق فلا تعارض في البين لأحتمال صدق الكلّ في تحصيل الاتفاق لكن نقل الفتاوى على الإجمال بلفظ الإجماع ح لا يصلح لأن يكون سببا تامّا ولا يصلح لأن يكون جزء سبب لينضم اليه ما حصّله المنقول اليه من الأقوال لأن يصير تمام السبب لثبوت الخلاف فيها اى في الفتاوى ومع الاختلاف كيف يمكن ان يكون سببا أو يصير جزء سبب إلّا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول اليه برأيه لو اطلع المنقول اليه عليها ولو مع اطلاعه على الخلاف فالاطلاع على الخلاف لا يمنع عن القطع برأيه ع إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لذلك إذا اطلع المنقول اليه على الخصوصيّة وهو اى القطع برأي الإمام ع وان لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى على اختلافها مفصّلا