تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تحصيل الإجماع بحيث يمتنع عادة تحصيله حتى يوجب عدم تصديقه الا في المقدار الذي يمكن تحصيله عادة لكن الوجه في لزوم الأحراز في المقام ان اختلاف المصاديق وكثرة اقسام التواتر يوجب الاجمال في أصل مراد الناقل على تقدير نقله السّبب والكاشف والشّك في انّ المخبر به ح هل هو هذا المصداق أو ذاك ومن المعلوم ان حجّية خبر العادل انما يكون فيما اخبر به وبعد ما لم يكن المخبر به محرزا حيث بالفرض أن مقصوده ومراده غير معلوم للمنقول اليه وح كيف يمكن الاخذ بقوله والاعتماد بنقله فلا بدّ من احراز مقصوده ومراده واستكشاف ما حصّله من كونه اىّ مصداق من المصاديق وح فان استكشفنا انّ ما اخبر به هو المصداق الذي كان متواترا عند الكلّ أو عند المنقول اليه فلا بدّ حينئذ من ترتيب جميع الآثار الواقعيّة عليه واما ان استكشفنا انّ ما اخبر به هو المصداق الذي كان متواترا عند نفس الناقل خاصّة أو عند غيره كما إذا نقل تواتر الخبر الفلاني عند الشهيد ره مثلا خاصّة لا عند الكلّ فلا بدّ ح من ترتيب ما يكون من آثار التواتر في الجملة ولو عند شخص واحد لا ما يكون من آثار التواتر الواقعي فانّ التواتر الواقعي كان مقطوع الانتفاء بالفرض ثم إنه على تقدير نقل المسبب والمنكشف بعد احراز انّ مستند الناقل هو السّبب التام بحيث لو حصل لنا أيضا نقطع براي الامام ع هل يكون هذا الخبر لكونه بلا توسيط إلى الإمام ع من جملة خبر العالىّ السّند كي يقدم على الخبر الذي كان مع الواسطة بين الناقل والإمام ع أم لا ولكن لا يبعد القول بتقديم هذا الخبر على الاخبار التي كانت مع الواسطة بعد التعارض بناء على أن يكون عدم الواسطة من المرجّحات الخارجيّة بقول مطلق واما لو لم يكن عدم الواسطة من المرجّحات فلا وجه لتقديمه على الاخبار الأخر التي تكون مع الواسطة فافهم وتبصر ومما ذكرنا ظهر حال نقل التواتر وانه من حيث المسبّب لا بدّ في اعتباره من كون الأخبار به اخبارا على الإجمال لا التفصيل لأنه يخبر عن هذا الخبر بأنه متواتر ولا شك في انه اخبار على الاجمال عن التواتر بمقدار يوجب قطع المنقول اليه بما اخبر به لو علم بها أو يوجب قطع الكل فحجّية المسبّب انما يكون بعد احراز كون المنقول مما يوجب القطع به عند الكلّ أو عند المنقول اليه وإلّا فلا وجه لحجّيته مثل هذا المسبّب وانه من حيث السّبب يثبت به كلّ مقدار كان اخباره بالتواتر دالّا عليه كما إذا اخبر به على التفصيل فلا وجه لاثبات أزيد من ذلك فربّما لا يكون الا دون حد التواتر فيكون من قبيل جزء السّبب فلا بدّ في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار يبلغ المجموع ذاك الحد الذي تكون تامّا فيترتب عليه ح جميع الآثار نعم لو كان هناك اثر للخبر المتواتر في الجملة ولو كان متواترا عند المخبر