تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الإمام ع وقد ينقل السّبب والكاشف اى الاتفاق الذي حصّله وقد ينقل كليهما

[ في حجّية الإجماع المنقول بأدلة حجّية الخبر ]

فنقول انه لا اشكال في حجّية الإجماع المنقول بأدلة حجّية الخبر آية كانت أو رواية أو بناء العقلاء إذا كان نقله متضمّنا لنقل السبب والمسبّب عن حسّ كنقل الإجماع من القدماء فانّ السّبب والمسبّب كليهما حسّى والمقدار المسلّم من شمول الأدلة هو هذا القسم لو لم نقل بانّ نقله كذلك خصوصا في زمان الغيبة الكبرى موهون جدّا ولكنك قد عرفت انه موهون جدّا فراجع وكذا لا اشكال في حجّية الاجماع المنقول بأدلة حجّية الخبر إذا لم يكن متضمّنا له اى لرأيه بل كان ممحضا في نقل السّبب عن حسّ لكونه قد اخبر عن الاتفاق المستند إلى الحسّ إلّا انه كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا فيعامل المنقول اليه ح مع المنقول معاملة الاجماع المحصّل في الالتزام بمسبّبه وهو رأى المعصوم ع باحكامه وآثاره لأنه يجب بحكم صدق العادل التصديق بما اخبر به وهو السّبب فكان السبب قد حصله المنقول اليه وقد كان بحسب الفرض بنظره سببا للانتقال بما لازمه من رأى المعصوم ع عقلا أو عادة أو اتفاقا فصار المنقول عند المنقول اليه كالمحصّل فكان حجّة واما إذا كان نقله للمسبّب فقط وهو رأى الإمام ع لا عن حسّ بل عن حدس ولكن بملازمة ثابتة عند الناقل بوجه من الوجوه الثلاثة من العقل أو العادة أو الاتفاق دون المنقول اليه بوجه ففيه اشكال من عدم الفرق في الأدلة بين الحدسي باىّ حدسى كان والحسّى ومن انصرافها إلى الحسّى دون الحدسي أو الانصراف إلى غير هذا الحدسي والمسبّب المنقول وإن كان مستندا إلى السّبب الحسّى وهو الاتفاق الا ان الملازمة كانت بطريق الحدس البعيد ولكن أظهره عدم نهوض تلك الأدلة على حجّيته إذا المتيقّن من بناء العقلاء الذي كان من جملة ادلّة الخبر غير ذلك الحدسي البعيد بل وجوده كان ممتنعا عادة كما أن المنصرف من الآيات والرّوايات على تقدير دلالتهما وشمولها للحدسى ذلك اى عدم الحجّية خصوصا فيما إذا رأى المنقول اليه خطاء الناقل في اعتقاد الملازمة وحاصله ان الناقل قد ينقل السبب والمسبّب وقد ينقل السّبب فقط وقد ينقل المسبّب فقط اما إذا نقل السبب والمسبّب فلا شبهة في حجّية ذلك واما إذا نقل السّبب وكان نقله ممحّضا في السّبب فقط الا ان نقله كان سببا بنظر المنقول اليه للانتقال إلى لازمه بوجه من الوجوه الثلاثة فتعامل ح مع المنقول معاملة المحصّل في الالتزام بمسبّبه باحكامه وآثاره واما إذا كان نقله للمسبّب وهو رأى الإمام ع لا عن حسّ بل بملازمة ثابتة عند الناقل ففيه اشكال وقد عرفت اشكاله بل يمكن ان يقال إنه إذا نقل المسبّب باىّ قسم من الأقسام الخمسة المتقدمة فلا يكون حجّة اما القسم الأوّل والرابع فمن جهة امتناع الوصول إلى خدمة الإمام ع في زمان الغيبة غالبا واما الثّانى فلما عرفت من عدم تماميّة قاعدة اللطف بنفسها مع أنها على تقدير صحّتها مستلزمة لانقلاب