تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مساعدته ذاك الاعتبار من دون السّؤال عن الأوصياء ع وحاصله ان المراد من التفسير بالرّاى كما هو الظاهر من الأخبار المانعة تأويل المشتبهات على حسب الرّأى والاعتبار العقلي الذي يؤدى اليه نظره القاصر وعقله الفاتر على وجه الاستقلال والاستبداد وحمل الظاهر على المعاني الغير الظاهرة على وفق رايه وهواه وطبق ميله ومشتهاه من غير شاهد عقلي أو نقلي على وفقه أو حمل الظواهر على المعاني الظاهرة لكن بنحو الاستقلال والاستبداد بالرّاى من دون المراجعة إلى أهل بيت الوحي وفي بعض الأخبار انما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسئلة الأوصياء ع فضلّوا واضلّوا كما هو المشاهد من أصحاب البدع والضلال لاختلال عقول الجهال فلا بدّ من الرّجوع إلى أهل بيت الوحي لتميز الناسخ عن المنسوخ والعام عن الخاص والمطلق من المقيّد فليس لأحد ان يؤوّل الظاهر بغير الظاهر وانكشف القناع على وفق رايه وهواه ليحتجّ به لغرضه الفاسد ومدّعاه الكاسد واما التمسك بالظواهر على وجه الاستعانة كما هو طريقة الخاصّة فلا باس به والأخبار المذكورة لا يمنع عنه وكذلك تأويل بواطن القرآن وكشف اسراره مع الرجوع إلى كلمات أهل العصمة والطهارة والأخذ منهم ليس ممنوعا ومنهيّا عنه انما الممنوع الاستقلال وو الاستبداد بالرّاى اعراضا عن أهل بيت الرّسالة سلام اللّه عليهم أجمعين لأنّ الأعراض عنهم اعراض عن اللّه هذا مع أنه لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك الذي حقّقناه ولو سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره فكيف بعدم التّسليم كما عرفت آنفا ضرورة انه قضيّة التوفيق بينها وبين ما دلّ على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين وما دل على التمسك به والعمل بما فيه وكذا ما دل على عرض الأخبار المتعارضة عليه ورد شروط المخالفة له وغير ذلك من الأخبار المتواترة بالمعنى مما لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ضرورة ان الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشّروط أو يمكن ان يتمسك بها ويعمل بما فيها ليست الا ظاهرة في معانيها وليس فيها ما كان نصّا حتى يكون المرجع تلك النصوص لا تلك الظواهر كما لا يخفى ومن جميع ما ذكر من الاخبار يظهر على وجه القطع جواز التمسك بظواهر القرآن والأخبار الناهية ليست في مقام النهى عن حمل الالفاظ على المعاني الظاهرة والتمسك بها بعد الفحص التام في الأخبار والرجوع إلى أهل البيت لتميّز الناسخ عن المنسوخ والمحكم عن المتشابه والعام عن الخاصّ والمطلق عن المقيّد وغير ذلك من الطوارى ومن المعلوم ان التمسّك والأخذ بهذا النحو لا ينافي تعظيم القرآن ولا تعظيم أهل البيت ولا تأويل الباطن ولا كشف اسراره بل جميع المراتب محفوظة حتى البواطن السبعة أو السّبعين من القرآن كما ورد في الاخبار انّ له سبع بطون أو سبعين على حسب