تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بعد الغضّ عن سنده غير دال على المدّعى بل لا يبعد دعوى القطع بعدم دلالته على اختلاف القراءات بل القطع بعدم الدلالة على شيء أصلا لأنّ الظاهر منه نزول كل كلمته أو كلامه على سبعة أحرف وهو لم يدّع أحد من المسلمين بل الاختلاف موجود بالنسبة إلى كلها أو بعضها واما القراءات السبع فبالنسبة إلى كل واحد من الآيات مضافا إلى أنه غير ثابت لم يدع أحد فتأمل وعلى هذا فالقول بالتواتر على تقدير تسليمه لا يفيد شيئا وح فان قام الدّليل على اعتبار كل قراءة من القراءات السبع في اثبات القرآنية بها وترتيب ما لها من الآثار كجواز التمسك

[ عدم ثبوت تواتر القراءات السبع ]

والاستدلال كما نقل الاجماع على جواز القراءة بكلّ قراءة كان ذلك بمنزلة ثبوت التواتر عن النبي ص في اثبات القرآنية وتصير الآية الواحدة على اختلاف قراءتها بمنزلة الاثنتين أو ثلاث آيات أو أزيد بمقدار اختلافهم ولكن الحق عدم الدليل على اعتبار كل قراءة من القراءات السبع في اثبات القرآنيّة والمسلم منه انما هو مجرّد جواز القراءة خاصّة واما امر الأئمة ع أصحابهم كما يقرأ الناس وتقريرهم لأصحابهم بقراءتهما لا يثبت الا جواز القراءة خاصّة لئلا يتطرق الاختلافات الكثيرة في القرآن بين الأمة ولم يقع الافتراق بينهم فيما هو الجامع بينهم ولذا قال شيخنا الأستاذ ان التحقيق ان الاختلاف في القراءة بما يوجب الاختلاف في الظهور مثل يطهّرن يوجب الاخلال بجواز التمسك والاستدلال لعدم احراز ما هو القرآن لعدم ثبوت التشديد الظاهر في الاغتسال وعدم ثبوت التخفيف الظاهر في النقاء من المحيض ولم يثبت تواتر القراءات عن النّبى ص بل ولم يثبت بالنسبة إلى جميع الآيات بالنسبة إلى جميع القراء ولا يثبت أيضا جواز الاستدلال بها وان نسب إلى المشهور تواترها لكنّه مما لا أصل له وانما الثابت جواز القراءة بها ولا ملازمة بينهما اى لعدم الملازمة بين جواز القراءة وجواز الاستدلال لما عرفت من أن امرهم ع بجواز القراءة لعله كان من جهة عدم تطرق الاختلاف غاية الكثرة والاختلاف فيما كان جامعا بينهم كما لا يخفى ولو فرض جواز الاستدلال بها فلا وجه لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الأصل في تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجّية في خصوص المؤدى بناء على اعتبارها من باب الطريقيّة أو التخيير بينها بناء على السّببيّة والحاصل انه إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين أو أزيد في المؤدى فان ثبت وتمّ تواتر القراءات بالنسبة إلى النّبى ص أو قام الدليل على اثبات القرآنيّة بكل قراءة صارت الآية الواحدة بمنزلة الاثنتين مثلا ويقع التعارض بينهما فلا بد ح من الجمع بحمل الظاهر منهما على الأظهر لو كان أحدهما اظهر ومع فرض التكافؤ من حيث الدلالة وعدم المرجّح فلا بدّ من التوقف والرجوع إلى غيرهما من عموم أو اطلاق آخر لو كان والا فالمرجع هو الأصول العمليّة مط من غير فرق بين ان يكون هناك مرجّح من غير جهة الدلالة أم لا لأنّ مرجع الترجيح من غير جهة الدلالة إلى الطّرح ولا معنى للرّجوع إلى ساير المرجّحات من حيث طرح السّند بعد فرض