فيما كانت الشبهة من موارد الشبهة المحصورة وح لا شك في الانحلال ومعه لا مانع من التمسك لرجوع الشك بالنسبة إلى بعض الأطراف إلى الشك البدوي واما مع عدم الظفر بالمخصّص والمقيد رأسا أو عدم الظفر بالمقدار المعلوم من الطوارى فلا ينحل العلم ومع عدم الانحلال لا يجوز التمسك والأخذ فالتفحّص لا يسمن ولا يغنى عن جوع قلت اما مع الظفر بالمقدار المعلوم من المقيّد والمخصّص فلا اشكال في جواز التمسك لارتفاع المانع واما مع عدم الظفر بعد الفحص فكك أيضا لأنا نستكشف خروج الموارد عن أطراف العلم الاجمالي ويستكشف انّ الموارد من العمومات التي كانت باقية على عمومها ومن المطلقات التي كانت باقية على اطلاقها وذلك لأنّ العلم الإجمالي بوجود الطّوارى انما هو في الظواهر التي لو تفحّصنا عنها لظفرنا بها وح بعد الفحص وعدم الظفر يستكشف عن ذلك ان المورد لم يكن من أطراف العلم الإجمالي وان شئت قلت إن العلم العلم الاجمالي بوجود الطوارى انما هو بالنسبة إلى الظواهر التي لو تفحّصنا لظفرنا بها واما الزيادة على ذلك فلا ولهذا قال شيخنا الأستاذ مع انّ دعوى اختصاص أطرافه بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة كما انّ دعوى كون العلم الاجمالي بوجود الطوارى حتى في الطائفة التي لم نظفر بطواريها بعد الفحص وكانت الشبهة نظير شبهة الكثير في الكثير فلا يجوز التمسك بها بعد الفحص مع عدم الظفر لبقاء العلم الاجمالي بحاله بعد الفحص كوجوده قبل الفحص في غاية البعد ودعوى كون العلم الاجمالي بهذا المقدار مدعيه مجازف ولا يسمع منه بل الشبهة المذكورة نظير قطيع غنم حرام كلّه سود واشتبه في الليل بقطيع غنم حلال آخر وكان تمامه بيض فح لا شك في وجوب الاجتناب عن الكل لوجود العلم الإجمالي بالنسبة إلى كل فرد فرد فيجب الاجتناب عن البيض أيضا للعلم المذكور ما دامت الليل باقية ولكن لو طلعت الشمس وتميّزت السود عن البيض يرتفع ذلك العلم الإجمالي فيقطع بخروج البيض عن الأطراف فيعلم بخروجها عن مورد الاجتناب والمقام من هذا القبيل لا من قبيل شبهة الكثير في الكثير فتلخص من جميع ما ذكرنا انّ التمسك والاحتجاج بالظواهر انما كان مشروطا بالفحص عن المقدار المعلوم من الطوارى ولكن بعد الفحص عنه لا اشكال في صحّة التمسك بالظواهر فتأمل جيّدا واما فساد الدّعوى الخامسة فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير فإنه اى التفسير كشف القناع ولا قناع للظاهر لما عرفت من أن المعنى الظاهر هو الذي كان اللفظ ظاهرا فيه وقالبا له من دون قناع وغطاء ومن دون ستر وحجاب بين اللفظ والمعنى كما هو المراد بالتفسير ولو سلّم التفسير يشمل الظاهر فليس الظاهر من التفسير بالرأي كما هو مضامين الأخبار المانعة عن التفسير إذ الظاهر أن المراد بالرّاى هو الاعتبار الظنّى الذي لا اعتبار به وانما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره أو حمل المجمل على محتمله بمجرّد مساعدته
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 104
مساهمون: السيد مهدي الرضوي القمي
ص١٠٤