تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
اللفظ لا دليل على حجيته ، وليس كعملهم بالخبر الضعيف ، حتى يكون الخبر بسببه موثوقا به ، ليتم به موضوع دليل حجية الخبر ؛ إذ الحجة في باب الدلالة هو الظهور ، والعمل لا يوجب ظهور اللفظ ، بل يظن به ما يوجب الظهور ، وهي تلك القرينة المختفية عنّا . ثانيهما : أن يكون الخارج عن تحت العام خارجا عنه بعنوان واحد فليس هناك إلا إخراج واحد ، وان كان المندرج تحت ذلك العنوان أكثر مما بقي تحت العام . وفيه : أن ذلك إنما يجدي إذا كان مصاديق العام هي العناوين المعبر عنها بعبارة جامعة ، فان خروج عنوان لا يضر . وأما إذا كان مصاديقه ذوات الأفراد ، فكثرتها موجبة للاستهجان وإن اندرجت تحت عنوان واحد ، حيث إن وحدة العنوان أجنبية عما هو مناط الفردية للعام . نعم : في أصل استهجان التخصيص الأكثر كلام تعرضنا له في بعض المقامات ، وعلى فرضه ، فالمسلم منه ما إذا كان التخصيص في حدّ ذاته أكثر من الباقي ، لا ما إذا كان أكثر بالإضافة إلى الباقي ، بحيث يكون الباقي في حدّ ذاته كثيرا أيضا ، مع أنه سيأتي « 1 » في قاعدة الضرر - إن شاء اللّه تعالى - أن الخارج ليس بأكثر . 122 - قوله ( قدس سره ) : لامكان الاحتياط باتيان العمل « 2 » . . . الخ . والوجه فيه : أن مورد دوران الأمر بين المحذورين ، يكون المطلوب في
هامش
( 1 ) التعليقة 144 . ( 2 ) كفاية الأصول / 373 .