[ شرط إجراء أصالة الاحتياط ]
123 - قوله ( قدس سرّه ) : وتوهم كون التكرار عبثا أو لعبا بأمر المولى « 1 » . . . الخ .
قد مر « 2 » في مباحث القطع أنه لا لعب ولا عبث في الإطاعة والامتثال :
لا من حيث انبعاث العمل عن داع شيطاني ، لفرض دعوة الأمر المحتمل في كل عمل .
ولا من حيث انبعاث العمل عن داعي الأمر وداع نفساني ، لفرض استقلال الأمر المحتمل في الدعوة ، وإلا لكان العمل باطلا من حيث التشريك في الداعي ، ولو كان الشريك داعيا عقلائيا .
ولا من حيث انطباق عنوان اللعب على العمل بنفسه ، لأن العمل بنفسه وبذاته عبادة ذاتية ، وانطباق عنوان آخر عليه من قبل الداعي ، بعد فرض دعوة الأمر المحتمل واستقلاله في الدعوة ، غير معقول .
ولا من حيث انطباق عنوان اللعب على العمل المأتي به بداعي الأمر ؛ إذ مثله لا يعقل ، إلا إذا كان الداعي إلى جعل الأمر داعيا ، أمرا شيطانيا نفسانيا ، مع أن المفروض أن داعي الداعي هنا كما في غيره وهو إسقاط العقاب أو تحصيل مرضاته تعالى أو غيرهما .
فعلم مما ذكرنا أن الامتثال بجميع ما يتقوم به ليس مصداقا للعب ، فكما لا يكون لاغيا لاعبا في أصل امتثاله ، كذلك في كيفية امتثاله .
وأما اللعب في تحصيل اليقين بامتثال امر المولى الخارج عن مرحلة امتثال
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 374 .
( 2 ) نهاية الدراية 3 : التعليقة 49 .