تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فلا معنى لجعل نظره حجة بالاطلاق ، وتخطئته في الاخراج والادراج . بل الواقع معلوم دائما ؛ إذ لا مقام للثبوت من حيث الحكم إلا مرحلة تعلق الحكم ، بل تقييد في مرحلة الاخراج وتشريك في مرحلة الادراج . فعلم : أن التخطئة والتصويب مما لا مجال له ، لا من حيث صدق الميسور بذاته ، ولا من حيث ثبوت الحكم ، ولا من حيث الوفاء بالغرض . وأن الجزء الميسور مما تعمه القاعدة مطلقا ، وأن ذات المشروط مما لا تعمه القاعدة . نعم المشروط بالشرط الحقيقي الذي له دخل في التأثير ، لا بمعنى المقوّم للجزء ، له الحكم دائما وان سقط الحكم عن شرطه ، كما بيناه سابقا « 1 » . 120 - قوله ( قدس سرّه ) : كان المرجع هو الاطلاق « 2 » . . . الخ . أي إطلاق المقام لا اطلاق الكلام ، لأن الموضوع هو الميسور واقعا ، ولا يتخلف عنه حكمه ولا يتضيق بالاخراج ولا يتسع بالادراج . بل حيث رتب الشارع الحكم بعدم السقوط على الميسور الواقعي ، ولم يعين طريقا إليه كان نظر العرف طريقا إليه ، وإلّا لزم نقض الغرض ، فنظر العرف حجة باطلاق المقام وعدم نصب الطريق ، فيكون الاخراج تخطئة للنظر العرفي ، والادراج كذلك .

وأما حديث استكشاف الوفاء بالغرض بتمامه أو بمعظمه ، ففيه :

إن كانت القضية خبرية محضة ، كان بقاء الحكم حقيقة وعدم سقوطه كاشفا عن بقاء ملاكه ، من باب كشف المعلول عن علته . وإن كانت القضية تعبّدية لجعل الحكم المماثل ، كحرمة النقض في الاستصحاب ، فهو حيث إنه حكم فعليّ مماثل ، يكشف عن انبعاثه عن مصلحة داعية . أما أنها عين مصلحة الحكم الثابت سابقا أو مصلحة أخرى . فلا دليل
هامش
( 1 ) في التعليقة 114 . ( 2 ) كفاية الأصول / 372 .