ثم إنه ربما يورد على هذه القاعدة كبعض القواعد الأخر بلزوم التخصيص الكثير أو الأكثر ، بل عن شيخنا « 1 » الأستاذ ( قدّس سرّه ) أن الباقي تحت هذه القاعدة بالنسبة إلى الخارج عنها كالقطرة من البحر .
وأجاب ( قدّس سرّه ) على مسلكه بأن الخارج عنها بنحو التخصّص لا التخصيص ، فإن الحكم مرتب على الميسور الواقعي ، ولعل الخارج ليس ميسورا واقعيا بتخطئة نظر العرف .
إلا أنه صحيح بالإضافة إلى نفس موضوع الحكم ، حيث إنه لم يعلم تخلف الحكم عن موضوعه الواقعي ولو في مورد .
وأما بالإضافة إلى الاطلاق المقتضي لحجية نظر العرف ، وأن كل ما هو ميسور عرفا فهو ميسور واقعا ، فالاشكال باق ؛ إذ لا فرق في الاستهجان بين أن يكون أكثر أفراد الميسور الواقعي خارجا عن حكمه ، وأن يكون أكثر أفراد الميسور العرفي خارجا عن كونه طريقا إلى الميسور الواقعي هذا .
وأما على مسلك من يرى الاخراج تخصيصا والادراج تشريكا ، فقد أجيب عن لزوم الاستهجان بوجهين :
أحدهما : أن يكون موضوع العام معنونا بعنوان واقعي ، لا يكون الخارج عن تحته إلا بنحو الخروج عن موضوعه تخصّصا ، ولو بأن يكون الموضوع محفوفا بقرينة مختفية علينا .
ولذا يقتصر في العمل بمثل هذه القواعد على صورة عمل الأصحاب بها ؛ لأنه يكشف عن تحقق الموضوع بعنوانه ، وأنهم اطلعوا على تلك القرينة المختفية .
لكن هذا الوجه إنما يصح إذا كان عملهم كاشفا قطعيا عن تحقق العنوان ووجود القرينة الحافة باللفظ ، وإلّا فالظن بالمراد إذا لم يكن ناشئا عن ظهور
هامش
( 1 ) التعليقة على فرائد الأصول / 162 .