للعمد والسهو ، ومن حيث شموله للزيادة والنقص :
أما شموله للعمد والسهو ، فربما يتخيل أن شموله للنقص عن عمد وعلم ينافي الجزئية والشرطية حتى بلحاظ مرتبة الفعلية ، فلا معنى لصحة الصلاة مع ترك الجزء الثابت الجزئية .
وفيه : أن الصحة بمعنى موافقة المأتي به للمأمور به الفعلي كذلك ، إلا أن الصحة بمعنى التمامية من حيث الأثر وقيام الغرض الملزم بالمأتي به بمرتبة - بحيث لا يبقى مجال لاستيفاء ما بقي - معقولة ، كما في القصر والاتمام والجهر والاخفات ، فحيث إن المأتي به واف بمرتبة من الغرض صحت صلاته .
وحيث إن الباقي لا يمكن استيفاؤه لا تجب الإعادة .
وحيث إن الفائت مرتبة ملزمة من الغرض يستحقّ العقاب على تركه .
بل ربما يقال « 1 » : بصحة الأمر بالناقص مع الأمر بالتام . وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - في آخر « 2 » البراءة البحث عن معقوليّته .
إلا أن الظاهر من قوله ( لا تعاد ) أنه في مقام عدم لزوم الإعادة لما تركه من عذر ، لا عدم لزوم إعادة ما يجب فعله ويحرم تركه فعلا ، بحيث يعاقب عليه .
نعم تخصيصه بخصوص السهو والنسيان بلا موجب ، فلا مانع من تعميمه لكل ما ترك عن عذر ، كالجهل عن قصور لا عن تقصير .
وأما من حيث شموله للزيادة والنقص . فنقول محتملاته أربعة :
أحدها : أنه لا تعاد الصلاة من قبل نقص كل جزء وجودي من أجزائها إلا الخمسة .
ثانيها : أنه لا تعاد الصلاة من قبل نقص كل جزء من أجزائها الأعم
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق العراقي قده . نهاية الافكار القسم الثاني من الجزء الثالث / 484 .
( 2 ) في التعليقة 133 .