تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مسبوق بالعدم لا محالة ، فيحرز بالأصل إلى آخر العمل . وإن كان من اعتبارات الصلاة - كما هو معنى عدم المانع المجعول شرطا في الصلاة - فجريان الأصل موقوف على كونه في ابتداء العمل خاليا عن المانع قطعا ، فيستصحب اقتران العمل بعدم المانع ، أو كان « 1 » وجوده مشكوكا من أول الأمر ، فلا حالة سابقة له . وأمّا العدم الأزلي أو العدم قبل الصلاة ، فلا يثبت به اقتران الصلاة به . نعم في استصحاب وجود الشرط ، وعدم المانع كلية إشكال : وهو : أن الغرض منه سقوط الأمر بالمركب بالتعبد بوجود شرطه أو عدم مانعة ، وهو ترتب عقلي لا شرعي ؛ إذ الترتب الشرعي للحكم بالإضافة إلى متعلقه بتحصيل ذاته وشرطه وعدم مانعة ، لا ترتب بقائه على عدم متعلقه ذاتا أو شرطا ، وجودا أو عدما ، ولا ترتب سقوطه على إتيان متعلقه بذاته أو بشرطه الوجودي أو العدمي . وأما قاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ ، فهما ابتداء تعبد بعدم وجوب ايجاد المشكوك وجوده ، وبعدم ايجاد المشكوك صحته ، لا بلسان التعبد الاستصحابي باتيان المشكوك وجوده أو صحته ، كما فيما نحن فيه . كقاعدة الشك بعد الوقت ، فإنه تعبد بعدم وجوب الفعل لا بلسان التعبد بإتيانه في وقته ، مع أنه لو كان لسان بعضها البناء على الوجود لزم صرفه إلى التعبد بعدم الأمر ، لئلا يلزم اللغوية . وليس كالاستصحاب الغير المختص بهذا المورد ، ليلزم صرفه إلى ما ذكرنا . إلا أن يقال : - بملاحظة ورود بعض أدلة الاستصحاب في مورد استصحاب وجود الشرط - إنّ التعبد بتحقق الشرط - وجوديّا كان أو عدميا - ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : وإذا كان .