تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مقيدة بكذا . والسالبة كما تصح مع وجود الموضوع كذلك مع عدمه إذ لا شأن للسالبة دائما إلا نفي النسبة ، لا أنها نسبة عدمية ، ولا معنى للعدم الرابط على حد الوجود الرابط ، بل العدم النقيض للوجود الرابط رفعه ، وهو عدم الرابط ، فيصح أن الصلاة مطلوبة ، وأنها من أزل الآزال إلى الآن لم تتقيد بكذا ، غاية الأمر أنها كذلك تارة في ظرف عدم الموضوع واقعا ، وأخرى في ظرف وجوده تعبدا . ومن الواضح : أن عدم كون الصلاة متقيّدة بشيء ، ليس مضمون قضية لفظية ليستظهر منها السالبة بانتفاء المحمول في ظرف وجود الموضوع ، كما يدعى في عدم القرشية ، أو عدم المخالفة للكتاب وأشباهها « 1 » ، فافهم جيّدا . نعم أصالة عدم اقتران الصلاة المأتي بها بعدم ما يعتبره « 2 » الشارع مانعا - إذا كان عروض مشكوك المانعية في الأثناء - جارية ، وهي مجدية أيضا وإن لم يعلم حال العارض من حيث إنه مانع شرعا أم لا . إذ الغرض يحصل بمجرد التعبد بعدم اقتران الصلاة بكل ما يكون مانعا شرعا ، وهو أصل نافع في الشبهة الحكمية والموضوعية إذا كان العروض في أثناء العمل . إلا أن يكون العارض بحيث يحتمل رافعيته ودافعيته معا ، فإنه لا حالة سابقة بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة ، وكذا لو كان العارض أمرا مستمرا مع الأجزاء اللاحقة . نعم إذا كان العدم من أجزاء المركب في عرض سائر الأجزاء ، لا من اعتباراتها ، فأصالة العدم مستمرة إلى آخر العمل ، ولو لم يحرز صدور الأجزاء مقترنة به . هذا في الشك في المانعية . وأما إذا شك في وجود المانع : فإن كان عدمه من أجزاء الصلاة ، فهو
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، لكن الصحيح : وأشباههما . ( 2 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : بما يعتبره .