تعبد بشرطية مثله تطبيقا ، فمرجعه إلى أن الوجود الاستصحابي أو العدم الاستصحابي شرط ، بلسان البناء على أنه الشرط الواقعي ، فيفيد تعلّق الأمر بالتقيد بمثله أيضا ، فتدبر جيدا .
ثم إنه لا باس بالتعرض لحكم الزيادة من حيث الأخبار .
فنقول : أخبار الباب على أقسام :
فمنها : ما يستفاد منه عدم مبطلية الزيادة في غير الأركان ، كقوله عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ) « 1 » .
ومنها : ما يدل بظاهره أن مطلق الزيادة مبطل ، كقوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) « 2 » .
وكقوله عليه السلام فيمن أتم في السفر إنه يعيده قال عليه السلام : ( لأنه زاد في فرض اللّه ) « 3 » .
ومنها : ما يدل على أن الزيادة السهوية مبطلة مطلقا كقوله عليه السلام :
( إذا استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته ) « 4 » .
ومنها : ما يدل بظاهره أن الزيادة مطلقا غير مبطلة ، كقوله عليه السلام :
( لكل زيادة ونقيصة تدخل عليك تسجد سجدتي السهو ) « 5 » .
والمهم بيان ما يستفاد من قوله عليه السلام ( لا تعاد ) من حيث شموله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 152 : الخصال / 285 .
( 2 ) الكافي 3 / 355 : تهذيب الأحكام 2 / 194 .
( 3 ) الخصال / 604 : متن الحديث ومن لم يقصّر في السفر لم تجزئ صلاته لأنه قد زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ .
( 4 ) الكافي 3 / 5 - 354 : تهذيب الأحكام 2 / 194 لعله قده أراد نقل الحديث بالمعنى لأنه مغاير لما في المصدرين .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 / 155 متن الحديث : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان .