وأما بالإضافة إلى المجعول بالتبع أعني شرطية العدم للصلاة :
فان أريد العدم الرابط ، فليس له حالة سابقة ؛ إذ متى كانت الصلاة واجبة ولم يكن العدم شرطا لها ؟
وإن أريد العدم المحمولي ، فله حالة سابقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، إلا أنه لا يجدي ، لا لأن بقاء العدم المحمولي غير مشكوك لأنه في زمان الجعل : إما قد انقلب إلى الوجود ، أو إلى العدم النعتي نظرا إلى أن العدم حال وجود الموضوع نعتيّ مع أن جر العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي مثبت ، وذلك لما مرّ مرارا من « 1 » أن العدم المحمولي كالوجود المحمولي قابل للفرض سواء كان الموضوع موجودا أو لا إذ لا مقابلة بين المحمولي والناعتي ، بل المقابلة بين المحمولي والرابط ، وبين الناعتي والنفسي .
بل لأن استصحاب العدم المحمولي ، بنحو السالبة بانتفاء الموضوع إلى حال جعل الأمر بالصلاة ، لا يثبت أن الصلاة المأمور بها ليست مقيدة بكذا ، بنحو العدم الرابطي .
إلّا أنّا قد بينّا في « 2 » المباحث السابقة وفي غيرها أصولا « 3 » وفقها « 4 » أنا لا نحتاج إلى استصحاب العدم المحمولي .
بل نحتاج إلى تشكيل قضية سالبة تعبدية ، وهي : أن الصلاة ليست
هامش
( 1 ) منها ما ذكره في مبحث العام والخاص وقد عبر عنه بعنوان نفي الكون المحمولي . نهاية الدراية 2 التعليقة 190 .
ومنها ما مرّ منه قده في مبحث البراءة ، التعليقة 42 و 43 و 46 .
( 2 ) في التعليقة 42 .
( 3 ) الذي ذكره فيما يأتي من مبحث الاستصحاب هو جريان الاستصحاب في العدم المحمولي والعدم الرابط وليس فيه أن الاستصحاب في العدم المحمولي غير محتاج اليه . نهاية الدراية 5 :
التعليقة 98 .
( 4 ) في تعليقة على المكاسب في اعتبار عدم مخالفة الشرط للكتاب 2 / 144 .