وربما يكون النهي عن ايقاع الصلاة في حال وجود شيء ، فالمانعية مستفادة بالأصالة والشرطية بالتبع ، فتدبر .
107 - قوله ( قده ) : وإلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه « 1 » . . . الخ .
قد عرفت « 2 » الوجه فيه ، إلا أن الحكم بعدم كونه زيادة باعتبار عدم صلوحه للحكم عليه بالمانعية ، حيث إنه اعتبر عدمه بنفس اعتبار الجزء ، لا باعتبار نفس موضوع الزيادة ، فإنه زيادة موضوعا في المركب ، بناء على أن الزيادة مجرّد المأتي به بقصد الجزئية ، لا بمعنى ما يوافق الجزء بحده ، فان الجزء بحده هو الركوع مثلا بشرط لا لا ذات الركوع ، إلا أنه لا حكم لها .
وعليه فان قلنا : بأن الجزء اللاحق منهيّ عنه ، لكونه نقيضا لما اعتبر في الجزء المأمور به ، أو لحرمة إبطال العمل ، فلا يمكن التدارك به .
وأما إن قلنا : بان نقيض الخاص تركه ، وهو المنهيّ عنه ، وترك ذات الخاص كترك الخصوصية لازم النقيض ، وحرمة الشيء لا تسري إلى لازمه ، وأن الابطال المحرم ابطال العمل التام كالصلاة ، لا مثل جزء الصلاة ، فلنا أن نقول :
بإمكان جعل الركوع الثاني مثلا المفسد للأول تداركا له ؛ حيث إن الأمر بالركوع الخاص باق على حاله ، وسقوط الركوع الأول عن القابلية لوقوعه امتثالا لأمره مقارن لوقوع الثاني امتثالا للأمر بالخاص ، فلا نقص كما لا زيادة موضوعا وحكما .
إلا أن يقال : إن الجزء اللاحق حيث إنه مصداق للمأمور به لغرض وقوعه بشرط لا فلا يعقل أن يكون محققا للزيادة ، بل قد عرفت « 3 » أن مثل هذه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 368 .
( 2 ) في التعليقة السابقة .
( 3 ) في أول التعليقة حيث قال إلّا أن الحكم بعدم كونه زيادة باعتبار عدم صلوحه للحكم عليه بالمانعية حيث إنه اعتبر عدمه بنفس اعتبار الجزء .