التكلفات ، فافهم واستقم .
وإذا عرفت أن تحقق أصل زيادة الجزء منوط بملاحظة الجزء بنحو اللا بشرط القسمي على الوجه الثالث ، فاعلم أن مثل هذا الزائد إذا اعتبر عدمه في المركب ، كان ذلك زيادة من وجه ونقصا من وجه آخر ، فمن حيث نفسه زيادة ، ومن حيث إن نقيضه معتبر بنفسه في المركب نقص في المركب .
فكونه زيادة لا يتوقف على ثبوت حكم من الشارع ، بخلاف كونه نقصا ، فإنه بملاحظة اعتبار عدمها في المركب بأدلة مانعية الزيادة التي لا معنى لها إلا اعتبار عدمها في المركب .
ثم إن اعتبار عدم شيء في المركب بأحد نحوين : إما بعنوان الجزئية ، فيكون المركب مؤتلفا من أجزاء وجودية وعدمية .
وإما بعنوان الشرطية الحقيقية ، فان الشرط - بمعنى ما له دخل في فعلية تأثير المركب أثره - أمر خارج عن المركب من الأجزاء ، فنقيض هذا العدم زيادة بنفسه ، ونقص الشرط بلحاظ حكمه ، وهو اعتباره في المركب بنحو الشرطية .
وأما التقيد الراجع إلى المقوم ، فالمركب بما هو لا وجود له غير وجود اجزائه حتى يتصور تقيده بشيء مع لا بشرطية اجزائه ، فلا محالة يرجع إلى اخذ اجزائه بشرط لا ، فيخرج عن محل الكلام ، فان اعتبار العدم حينئذ بنفس اعتبار الاجزاء الخاصة ، لا باعتبار عدم المانع في المركب .
وحيث إن جزئية الامر العدمي للمركب المؤثر في وجود شيء غير معقولة ، فلا محالة ليس اعتبار هذا العدمي إلا بنحو الشرطية ، لكون نقيضه مانعا عن تأثير المركب ، وعدم المانع شرط .
فالشرطية في مقام الثبوت تابعة للمانعية .
وفي مقام الاثبات : ربما يكون الأمر بايقاع الصلاة في حال عدم شيء ، فالشرطية مستفادة بالأصالة والمانعية بالتبع .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣٤٨