بعض الصور .
وبيانه : أن الآتي بالزيادة - إذا كان العمل عبادة - إما أن يأتي بها بقصد الجزئية شرعا أو تشريعا .
[ أن الآتي بالزيادة لو يأتي بها بقصد الجزئية شرعا على قسمين ]
والأول على قسمين : أحدهما : أن يكون الأمر الخاص المتشخص بموضوعه الخاص بحده يدعوه إلى إتيان هذا الخاص المشتمل على الزيادة بحده ، بحيث لو لم يكن مشتملا على هذه الزيادة لما كان الأمر داعيا له .
وهذه الحيثية لبيان دعوة الأمر الخاص بنحو خاص ، لا أن عدم دعوته على تقدير عدم الجزئية مناف لوقوع العمل عبادة ؛ لأن القضية التقديرية لا تنافي الدعوة الفعلية .
وعليه : يجب عليه الإعادة بعد الالتفات إلى أن الأمر لم يكن كما اعتقده ، سواء قطع بعدم جزئية الزائد ، أو لم يقطع بعدمها بل بقي مترددا ، لأنه على أي تقدير لم يقطع بموافقة المأتي به للمأمور به بحده ، والمفروض أنه دعاه الأمر إلى المأتي به بحده .
وإن كان فرض الكلام في الزيادة وبيان حكمها هو فرض الالتفات إلى الزيادة ، وأنه لا دخل لها في المأمور به ، فيقطع بعدم كون المأتي به موافقا للمأمور به بحده .
كما أن ما افاده ( قدس سره ) لبيان حكم المعتقد للجزئية بعد زوال اعتقاده ، لا لبيان الواقع في نظر الغير ، وإلّا فلا شبهة أنه زيادة ، وأن العمل على الوجه المزبور باطل لعدم حصول الامتثال ، لا لمانعية الزيادة شرعا ، ولا لبيان حكم المعتقد مع بقائه على اعتقاده ، فإنه لا مجال للحكم عليه بالإعادة بقاعدة الاشتغال .
نعم كان الأنسب أن يحكم بالإعادة ، سواء كان الزائد دخيلا في المأمور