يكون مرادا بنفس إرادة المركب ، بل بإرادة أخرى .
فإذا شك فيها مع القطع بإرادة ذات المركب جرى فيها البراءة عقلا ونقلا .
نعم الشرط - بمعنى مقوم الجزء لا يجري فيه البراءة عقلا ، لكن تقوم المقتضي للأثر الوجودي - بأمر عدمي غير معقول .
وليس اعتباره اعتبار عدم المانع ، بل اعتبار مقوم الجزء ، فما هو قابل لاعتبار صحيح يجري فيه البراءة عقلا ونقلا ، وما لا تجري فيه غير معقول في حد ذاته .
فان قلت : فعليه اعتبار الجزء - بشرط لا - غير معقول .
قلت : أولا إن كونه بشرط لا معناه شرطية العدم للجزء حقيقة ، بمعنى أن فعلية وفاء الجزء بالغرض عند انضمام سائر الأجزاء منوط « 1 » باقترانه بعدم الزيادة ، لا أن اقتضاء الجزء منوط به .
وثانيا : يمكن أن يكون المراد من الجزء بشرط لا هو الجزء الخاص الملزوم لأمر عدمي ، فاعتبار أول ركوع في المركب أو الموصوف بصفة الوحدة أمر ثبوتي ملزوم لأمر عدمي ، فجزء المقتضي أمر ثبوتي محض ، وإن كان تحديده بأمر عدمي يلزمه ، فتدبر .
109 - قوله ( قده ) : نعم لو كان عبادة وأتى به كذلك على نحو « 2 » . . . الخ .
لمّا بين ( قدس سره ) أن مقتضى البراءة نقلا عدم مانعية الزيادة ، وعدم اعتبار عدمها في المركب ، أراد أن يبين عدم المانع من حيث الامتثال أيضا إلا في
هامش
( 1 ) الصحيح : منوطة .
( 2 ) كفاية الأصول / 369 .