تارة : بأن الجزء وإن لوحظ بشرط لا ، إلا أن لحوق الجزء وان كان موجبا لنقص الجزء السابق ، لكنه لا منافاة بينه وبين كونه زيادة عرفا .
وقد مرّ دفعه « 1 » بأنه لا كلام في زيادته عرفا . إلا أن مثله لا يعقل أن يكون له اعتبار المانعية شرعا ، بعد فرض اعتبار عدمه شرعا بعين اعتبار الجزء بشرط لا .
وأخرى « 2 » : بأن الجزء هو ناقض العدم ، وهو أول الوجودات ، فلا محالة يكون ما عداه زيادة .
وفيه : أن اعتبار أول الوجودات إن كان بنحو البشرطلائيّة أي لا غيره ، عاد محذور البشرطلائيّة ، وإن كان بنحو اللا بشرطية من حيث الوحدة والتعدد ، لأن الاثنين والثلاثة فرد واحد للطبيعة الجامعة بين الأقل والأكثر ، فيكون ناقض عدم الطبيعة تارة هو الأقل ، وأخرى هو الأكثر ، فيعود محذور عدم تعقل الزيادة ، فلا بد من فرض اللا بشرطية بالمعنى الذي قدمناه .
كما أن ما أجيب به ثالثة : من أن المعتبر جزء عدد خاص ، فيكون غيره زائدا عليه .
مدفوع بأن مراتب الأعداد إذا لوحظت بحدها الذي يتحقق به تعدد المرتبة ، فمعناه ملاحظة العدد بشرط لا ، فعاد المحذور ، وإن لم يعتبر إلا ذات العدد ، فالواحد في ضمن الاثنين محفوظ أيضا ، كيف والأعداد تتقوم بالآحاد ؟
وعليه فالواحد الملحوظ لا بشرط يوجب عود محذور اللا بشرطية .
فالصحيح في معنى اللا بشرطية ما ذكرناه من دون لزوم التزام بهذه
هامش
( 1 ) في أول التعليقة .
( 2 ) هذا الوجه وما ذكره بعده بقوله كما أن ما أجيب به ثالثة أيضا من المحقق النائيني قده . أجود التقريرات 2 / 307 .