المقسمي ؛ لأن اللا بشرط المقسمي كما مر « 1 » مرارا هو اللا بشرط من حيث تعيناته الثلاثة ، وهي بشرط الشيء وبشرط لا ولا بشرط ، لا اللا بشرط من حيثية أخرى غير تلك الحيثيات .
وأما لحاظ الجزء بذاته مع قطع النظر عن جميع الاعتبارات ، فهو لحاظه بنحو الماهية المهملة ، والماهية من حيث هي ، وقد مرّ « 2 » مرارا أنه لا يصح الحكم عليها إلا بذاتها وذاتياتها ، لقصر النظر على ذاتها .
فما عن بعض « 3 » أجلاء تلامذة شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سرهما ) أن محل الكلام هو هذا القسم الأخير غير صحيح ، كما أن إرادة اللا بشرط المقسمي أيضا غير صحيحة كما عرفت ، بل الصحيح ملاحظة الجزء على الوجه الثالث .
ومن الواضح أنه لا منافاة بين عدم كون اللاحق ضائرا بالمأتي به أوّلا ، من حيث جزئيته ، وكون عدمه بنفسه جزء معتبرا في المركب ، كما أن الركوع بالإضافة إلى السجود مثلا كذلك ؛ فإنه مطلق من حيث فعله وتركه ، ففعله غير دخيل في ذات الجزء شرعا ، ولا مانع عن تحقق ذات الجزء ، مع أن فعله بنفسه معتبر في المركب على حد اعتبار الركوع .
ولا فرق في هذا المعنى بين الجزء الوجودي والعدمي . وربما يقال « 4 » :
هامش
( 1 ) منها ما تقدم في مبحث المطلق والمقيد . نهاية الدراية 2 : التعليقة 321 .
ومنها ما تقدم في مبحث البراءة التعليقة 55 .
ومنها ما تقدم في مبحث الظن . نهاية الدراية 3 / 69 .
( 2 ) راجع التعليقات الثلاثة التي أشرنا إليه ، فإنه قده حينما يتعرض للماهية اللا بشرط المقسمي يذكر الماهية المهملة وسائر اعتبارات الماهية .
( 3 ) وهو المحقق الآشتياني قده . بحر الفوائد 2 / 181 .
( 4 ) القائل هو المحقق النائيني قده . أجود التقريرات 2 / 308 .