تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ التنبيه الثالث ]

106 - قوله ( قده ) : حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها « 1 » . . . الخ . تحقيق المقام في تحقق الزيادة - بحيث لو اعتبر عدمها في المركب كان من باب اعتبار عدم المانع ، لا بحيث يرجع إلى نقص الجزء - يتوقف على بيان اعتبارات الجزء فنقول : تارة : يلاحظ الجزء بشرط لا ، فيعتبر الركوع الغير الملحوق بمثله جزء في الصلاة ، فمع لحوق الركوع بمثله لم يتحقق ما هو جزء الصلاة ، فلا موقع لاعتبار عدمه في الصلاة من باب اعتبار عدم المانع ، بل اعتبر عدمه باعتبار نفس الجزء ، فهو وإن كان زيادة في الصلاة بنحو من الاعتبار ، لكن مثل هذه الزيادة لا حكم لها بما هي زيادة ، لما عرفت . وأخرى : يلاحظ الجزء لا بشرط ، بمعنى أخذ طبيعة الجزء بنحو تصدق على الواحد والمتعدد والقليل والكثير ، فيكون من موارد التخيير بين الأقل والأكثر ، فلا يتحقق موضوع الزيادة أصلا ، كما لا يلزم منه النقص رأسا ، فيخرج عن محل الكلام أيضا . وثالثة : أخذ الجزء لا بشرط ، بمعنى اللا بشرط القسمي - أي لا مقترنا بلحوق مثله ولا مقترنا بعدمه - فاللاحق لا دخيل في الجزء ولا مانع عن تحققه ، وإلا فمصداق طبيعة الجزء المأخوذ في الصلاة أول ركوع مثلا يتحقق منه . وليكن مراد من يقول باعتبار الجزء لا بشرط هذا المعنى ، لا اللا بشرط
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 368 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 345 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني