فان قلت : هذا في القيد الذي له وجود استقلالي يمكن تعلق الطلب الغيري به ، وأما القيد الذي ليس له استقلال في الوجود ، كقيد الايمان في الرقبة ، فلا يعقل أن يكون مطلوبا بطلب غيري .
قلت : بعد فرض شرطيته واقعا وعدم دخله في اقتضاء الغرض ، بل في وجود الغرض من المقيد المقتضي له ، فلا محالة لا يعقل أن يكون مطلوبا بعين الطلب النفسي ، بل الواجب المفروغ عن وجوبه متقيد به .
وحينئذ فلا شك في أن عتق الرقبة واجب نفسي على أي تقدير ، وإنما الشك في تقيد الواجب النفسي بقيد وعدمه ، فليس متعلق الوجوب النفسي دائرا بين المقيد وغيره ، فلا ريب حينئذ في الانحلال .
ومن جميع ما ذكرنا تبين أن الشك في جزئية شيء بذاته مورد الانحلال للعلم بانبساط الأمر على سائر الأجزاء والشك في انبساطه على الزائد .
وكذلك الشك في شرطية شيء حقيقة مورد الانحلال ، للعلم بوجوب ذات المشروط ، والشك في انبعاث وجوب آخر من وجوبه بالإضافة إلى الشرط أو تقيد الواجب المعلوم به .
وأما إذا دار الأمر بين جزئية شيء بذاته أو بما له من الخصوصية فلا انحلال أصلا ، لعدم العلم تفصيلا بجزئية ذات الشيء كما عرفت تفصيلا ، وكذا لو كانت الخصوصية مقومة للمركب أو للبسيط .
102 - قوله ( قده ) : لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية « 1 » . . . الخ .
قد عرفت حال رفع الأمر المجعول بالتبع من غير فرق بين الجزئية والشرطية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 367 .