[ التنبيه الثاني ]
104 - قوله ( قده ) : فلو لا مثل حديث الرفع مطلقا « 1 » . . . الخ .
أما إذا نسي الجزئية فواضح ؛ لأن الجزئية المنسية حكم شرعي وضعي تبعي ، فهو مرفوع .
وأما إذا نسي ذات الجزء ، فتارة يقال : إن الجزئية منسيّة بتبع نسيان ذات الجزء فهي مرفوعة ، وأخرى إن رفع ذات الجزء برفع حكمه وهي الجزئية .
وأما دعوى أن رفع الجزئية برفع منشأ انتزاعها ، وهو الأمر بالكل ، ومع رفع منشأ الانتزاع لا أمر بما عدا المنسي .
فمندفعة : بأن عنوان الجزء منتزع من ذات الجزء ، فمبدأ العنوان وهي الجزئية ، قائمة به بقيام انتزاعي ، والأمر مصحح الانتزاع ، وله دخل في منشئيّته للانتزاع .
ومن الواضح : أن مصحح انتزاع الجزئية من ذات الجزء تعلقه بذات الجزء في ضمن تعلقه بالمجموع .
فتعلق الأمر بالمجموع مصحح انتزاع الكلية من التمام ، ومصحح انتزاع الجزء أحد تعلقاته التحليلية وانبساطه على ذات الجزء .
فالشك في الجزئية شك في ذلك التعلق التحليلي وانبساط الأمر ، فالمرفوع هو ذلك التعلق التحليلي ، لا الأمر بالكل .
فيبقى الأمر بسائر تعلقاته واقتضاءاته على حاله ، ولو عبر عن ذلك برفع الأمر بالكل ، فالمراد رفع الأمر بالكل بما هو كل ، لا رفع الأمر بذاته وبكليته .
ولعله الوجه في دعوى أن المفهوم عرفا من رفع الجزئية رفع خصوصها مع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 368 .