تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

[ التنبيه الثاني ]

104 - قوله ( قده ) : فلو لا مثل حديث الرفع مطلقا « 1 » . . . الخ . أما إذا نسي الجزئية فواضح ؛ لأن الجزئية المنسية حكم شرعي وضعي تبعي ، فهو مرفوع . وأما إذا نسي ذات الجزء ، فتارة يقال : إن الجزئية منسيّة بتبع نسيان ذات الجزء فهي مرفوعة ، وأخرى إن رفع ذات الجزء برفع حكمه وهي الجزئية . وأما دعوى أن رفع الجزئية برفع منشأ انتزاعها ، وهو الأمر بالكل ، ومع رفع منشأ الانتزاع لا أمر بما عدا المنسي . فمندفعة : بأن عنوان الجزء منتزع من ذات الجزء ، فمبدأ العنوان وهي الجزئية ، قائمة به بقيام انتزاعي ، والأمر مصحح الانتزاع ، وله دخل في منشئيّته للانتزاع . ومن الواضح : أن مصحح انتزاع الجزئية من ذات الجزء تعلقه بذات الجزء في ضمن تعلقه بالمجموع . فتعلق الأمر بالمجموع مصحح انتزاع الكلية من التمام ، ومصحح انتزاع الجزء أحد تعلقاته التحليلية وانبساطه على ذات الجزء . فالشك في الجزئية شك في ذلك التعلق التحليلي وانبساط الأمر ، فالمرفوع هو ذلك التعلق التحليلي ، لا الأمر بالكل . فيبقى الأمر بسائر تعلقاته واقتضاءاته على حاله ، ولو عبر عن ذلك برفع الأمر بالكل ، فالمراد رفع الأمر بالكل بما هو كل ، لا رفع الأمر بذاته وبكليته . ولعله الوجه في دعوى أن المفهوم عرفا من رفع الجزئية رفع خصوصها مع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 368 .