فالكبرى غير صادقة ، إذ ليس الوجه في اعتبار قصد الوجه عقلا إلا ما سمعت ، من أنه لقصد العنوان الحسن الواقعي إجمالا ، فلا يجب قصد الوجه في كل عبادة بهذا المعنى ، بل في كل عبادة بالمعنى الأول .
94 - قوله ( قده ) : واتيان الواجب مقترنا بوجهه غاية ووصفا « 1 » . . . الخ .
أمّا بنحو الداعي ، فيدعوه الأمر الوجوبي بما هو وجوبي إلى الواجب الواقعي ، فيأتي بالأكثر أو بالمتباينين معا تحصيلا للواجب الواقعي .
وأمّا بنحو التوصيف ، فليس المراد إتيان الموصوف بأنه واجب كما هو ظاهر العبارة ، لما حقق في محله من أن عنوان الواجب ليس - كعنوان التأديب أو التعظيم - من عناوين المأتي به في الخارج ، لوضوح أن العنوان لا ينتزع إلا بلحاظ قيام مبدئه بذات المعنون . والوجوب الحقيقي لا قيام له بالفعل الخارجي ، للبراهين المسطورة في مبحث « 2 » اجتماع الأمر والنهي .
بل المبدأ يقوم بطبيعي الصلاة الملحوظة فانية في مطابقها ، فطبيعي الصلاة بعد تعلق الوجوب به هو الموصوف بأنه واجب .
وأما المأتي به في الخارج فهو مطابق ذات الواجب ، لا معروض الوجوب ومعنون عنوان الواجب .
فالمراد بقصد الوجه توصيفا أن يتصور طبيعي الصلاة الموصوف بأنه واجب ، فيقصده ويريده بما هو كذلك .
فغرضه ( قدس سره ) اقتران المأتي به بوجه الوجوب قصدا لا خارجا .
ضرورة أن متعلق القصد والإرادة هي الطبيعة المقومة للإرادة في أفق النفس ، لا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 365 .
( 2 ) نهاية الدراية 2 : التعليقة 167 ، 168 .