النوعية للكيف المسموع ، له وجود خاص ولوازم مخصوصة كسائر الأجزاء .
غاية الأمر أنه جزء الطبيعة المؤتلفة من ذوات أجزاء واجبة وذوات أجزاء مندوبة .
ونسبة الأجزاء كلها إلى هذه الطبيعة المؤتلفة نسبة جزء الطبيعة إليها ، لا نسبة جزء الفرد بمعنى المشخص إلى الطبيعة .
ولا يخفى عليك أن كون طبيعة الصلاة الواجبة بالإضافة إلى الأجزاء المستحبة لا بشرط لا يوجب اعتبار المشخصية لتلك الأجزاء إذ الواجب بالإضافة إلى كل خارج غير مناف له لا بشرط ، ومع ذلك ليس كل خارج عن الطبيعة من مشخصاتها .
مع أن التعين المصحح لكون الشيء بشرط شيء لا يمنع عن صدق اللا بشرط ، لا أنه مطابق اللا بشرط .
فالصحيح في اعتبار المشخصية للأجزاء المندوبة هو أن المأتي به في ضمن الصلاة الواجبة مما يندب اليه :
تارة : يكون مستحبا في نفسه مطلقا ، سواء كان في الصلاة أو غيرها .
وأخرى : يكون مستحبا في الصلاة ، بحيث تكون الصلاة ظرفا له فقط .
وثالثة : يكون مستحبا فيها بحيث يعد من مكملاتها وفضائلها .
واعتبار المشخصية في الثالث دون الأولين ، بلحاظ أن مشخص الشيء كما لا يعد أمرا في قبال الشيء ، بل نحو وجوده ، فكذا فضيلة الشيء وكماله ليست أمرا في قباله ، بل من شؤونه وأطواره ، فالأجزاء المستحبة تعد كالمشخص بهذا الاعتبار .
ومن الواضح أن صدق الطبيعي على فرده ، بمشخصه حقيقة لملاك هو مفقود فيما سمي بالمشخص ، بنحو من العناية ، نظرا إلى اشتراكهما في بعض اللوازم .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣١٣