تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عقاب مخالفة الأمر ؛ فان كفايته كانت مبنيّة على عدم حصول اللطف والمصلحة بالاحتياط الفاقد لقصد الوجه تفصيلا . ويندفع : بأن عدم التمكن من قصد الوجه تفصيلا كما يجتمع مع عدم دخله في الغرض ، كذلك يجتمع مع عدم لزومه ، فلا يكشف عن عدم دخله . وأما التسالم على إمكان الاحتياط : فان أريد إمكان الاحتياط بمعنى موافقة المأمور به الواقعي فهو مسلم ، لكنه لا يجدي الخصم . وإن أريد إمكانه بمعنى إتيان الفعل على وجه يترتب عليه المصلحة فهو محل الكلام ، من حيث دخل قصد الوجه في الغرض وعدمه . وقد مرّ أن عدم التمكن من قصد الوجه تفصيلا يجامع عدم دخله وعدم لزومه . ولا منافاة بين عدم إمكان الاحتياط بمعنى يترتب عليه الغرض ، وإمكانه بمعنى موافقة الأمر ، بحيث يتخلص عن عقوبة مخالفة الأمر . ففي المتباينين لا يمكن التخلص عن عقاب مخالفة الأمر المعلوم إلا بإتيانهما معا . وفي الأقل والأكثر - بناء على عدم الانحلال - كذلك . وأما بناء على الانحلال فلا عقاب إلا على المخالفة للأمر المعلوم تعلقه بالأقل فقط ، فلا موجب للاحتياط بفعل الأكثر ، لا من حيث تحصيل الغرض لعدم إمكانه ، ولا من حيث التخلص عن عقاب المخالفة ، لأنه يتحقق بفعل الأقل . 93 - قوله ( قده ) : مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك « 1 » . . . الخ . أي بنحو يعرف وجه أجزاء المأتي به تفصيلا ، ولم يبين ( قدس سره ) وجه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 365 .