90 - قوله ( قده ) : لا يجدي من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية « 1 » . . . الخ .
ولا يخفى عليك أن النزاع من حيث دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، وإن كان لا يتفاوت فيه العدلي والأشعري ، لكنه من حيث حصول المصلحة التي هي إما عنوان للواجب أو غرض منه ، يتفاوت فيه العدلي والأشعري ، فمثل الشيخ الأعظم ( رحمه اللّه ) المجيب « 2 » بهذا الجواب لا يتمكن من اختيار البراءة ، مع كونه على ما عليه المشهور من العدلية ، وإن كان لغيره ذلك .
وتوهم : أنه على فرض كون الصلاة مقدمة لواجب عقلي ، ننقل الكلام إليه ، قإذا كان عنوانه مبينا تفصيلا وجب الاحتياط فيه ، وإذا كان دائرا بين المتباينين وجب فيه الاحتياط ، وإن كان دائرا بين الأقل والأكثر كان حاله حال ما نحن فيه .
مدفوع : بأن العنوان أو الغرض أمر بسيط لا يدور أمره بين المتباينين أو الأقل والأكثر ، بل يدور أمر محصله بين المتباينين أو الأقل والأكثر ، والشك في المحصل مورد الاحتياط مطلقا .
والعجب أنّه جعل هذا المعنى تفسيرا لجواب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) مع أن صريح كلامه ( رحمه اللّه ) نفي الاحتياط على مسلك الأشاعرة وبعض العدلية ، لا نفيه مطلقا حتى على مسلك المشهور من العدلية .
91 - قوله ( قده ) : لاحتمال أن يكون الداعي إلى الأمر « 3 » . . . الخ .
ومرجعه أيضا إلى الشك في حصول الغرض الباعث على الأمر .
وفيه : أن الأمر على هذا المبنى حيث إنه معلول عن غرض في نفسه ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 365 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 116 .
( 3 ) كفاية الأصول / 365 .