تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ثم إن هذا كله بالإضافة إلى المحذور المذكور في المتن من حيث توقف العارض على المعروض القابل للانطباق على محذور الدور ، وعلى محذور الخلف . وأما سائر المحاذير الأخر المذكورة في باب قصد القربة وشبهه من لزوم عدم الشيء من وجوده ، أو علية الشيء لعلية نفسة ، فقد تعرضنا لها ولدفعها في باب التعبدي والتوصلي « 1 » ، وفي أواخر مباحث القطع عند التعرض لقصد الوجه ونحوه فراجع « 2 » . نعم خصوص الأمر بالاحتياط فيه محذور آخر وهو : أن الأمر الاحتياطي إن تعلق بذات الفعل بعنوانه لا بعنوان التحفظ على الواقع فإنه وإن أمكن أخذ قصد الأمر في موضوع نفسه ، إلا أن لازمه خروج الشيء عن كونه احتياطا ؛ لأن موضوعه محتمل الوجوب حتى يتحفّظ عليه . وبعد فرض تعلق الأمر - بذات الفعل بقصد هذا الامر - كان تحقيقا للعبادة الواقعية المعلومة المنافية لعنوان الاحتياط ، وهو خلف . وإن تعلق الأمر بالاحتياط بعنوانه المأخوذ فيه قصد شخص الأمر ، فهو خلف من وجه آخر ؛ لأن معناه جعل الاحتياط عبادة لا جعل الاحتياط في العبادة ، والكلام في الثاني دون الأول . وسيجيء « 3 » - إن شاء اللّه تعالى - ما يتعلق بالمقام . 48 - قوله ( قدّس سره ) : مع أن حسن الاحتياط لا يكون بكاشف « 4 » . . . الخ .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 ، التعليقة : 167 و 168 . ( 2 ) نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 46 . ( 3 ) في التعليقة : 52 . ( 4 ) كفاية الأصول : 350 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 163 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني