الأمر والنهي « 1 » .
وفيما ذكرناه هنا كفاية لاثبات أن الحكم مطلقا بالإضافة إلى موضوعه من قبيل عوارض الماهية ، فلا يتوقف ثبوته على ثبوت موضوعه ، بل ثبوت موضوعه بثبوته والعروض تحليلي .
ومنه تعرف أنه لا دور ، إذ ليس هناك تعدد الوجود حتى يلزم الدور ، أو يجاب بأن الدور معي ، أو أن الحكم يتوقف على ثبوت الموضوع لحاظا لا خارجا .
وقد أشرنا « 2 » إلى كل ذلك مرارا .
نعم لازم أخذ الحكم في موضوع نفسه أو أخذ ما ينشأ من قبل شخص الحكم في موضوع نفسه ، هو الخلف أو اجتماع المتقابلين ، فان الحكم حيث إنه عارض لموضوعه ولو تحليلا فهو متأخر عنه ، فلو أخذ هو أو ما ينشأ من قبله فيما هو متقدم عليه طبعا لزم من فرض أخذه تقدم المتأخر وتأخر المتقدم ، فالموضوع متقدم ومتأخر ، والحكم متأخر ومتقدم ، وهو اجتماع المتقابلين ، وإن التزم بأحد الأمرين لزم الخلف .
وملاك التقدم والتأخر الطبعيين موجود في الحكم وموضوعه ؛ لأن ملاكهما إمكان الوجود للمتقدم ، ولا وجود للمتأخر ، وعدم إمكان الوجود للمتأخر إلا والمتقدم موجود ، فان الواحد والكثير كذلك ، حيث يمكن وجود الواحد ، ولا وجود للكثير ، ولا يمكن وجود الكثير إلا والواحد موجود .
وكذا العلة الناقصة ومعلولها ، فإنه يمكن وجود العلة الناقصة ولا وجود
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 2 ، التعليقة : 62 و 63 .
( 2 ) منها ما تقدم في مبحث التّعبدي والتوصلي . نهاية الدراية : 1 ، التعليقة : 167 .
ومنها ما تقدم في مبحث القطع . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 27 .
ومنها ما تقدم في مبحث القطع أيضا . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 46 .
ومنها في مبحث حجية خبر الواحد . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 100 .