تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الأمر والنهي « 1 » . وفيما ذكرناه هنا كفاية لاثبات أن الحكم مطلقا بالإضافة إلى موضوعه من قبيل عوارض الماهية ، فلا يتوقف ثبوته على ثبوت موضوعه ، بل ثبوت موضوعه بثبوته والعروض تحليلي . ومنه تعرف أنه لا دور ، إذ ليس هناك تعدد الوجود حتى يلزم الدور ، أو يجاب بأن الدور معي ، أو أن الحكم يتوقف على ثبوت الموضوع لحاظا لا خارجا . وقد أشرنا « 2 » إلى كل ذلك مرارا . نعم لازم أخذ الحكم في موضوع نفسه أو أخذ ما ينشأ من قبل شخص الحكم في موضوع نفسه ، هو الخلف أو اجتماع المتقابلين ، فان الحكم حيث إنه عارض لموضوعه ولو تحليلا فهو متأخر عنه ، فلو أخذ هو أو ما ينشأ من قبله فيما هو متقدم عليه طبعا لزم من فرض أخذه تقدم المتأخر وتأخر المتقدم ، فالموضوع متقدم ومتأخر ، والحكم متأخر ومتقدم ، وهو اجتماع المتقابلين ، وإن التزم بأحد الأمرين لزم الخلف . وملاك التقدم والتأخر الطبعيين موجود في الحكم وموضوعه ؛ لأن ملاكهما إمكان الوجود للمتقدم ، ولا وجود للمتأخر ، وعدم إمكان الوجود للمتأخر إلا والمتقدم موجود ، فان الواحد والكثير كذلك ، حيث يمكن وجود الواحد ، ولا وجود للكثير ، ولا يمكن وجود الكثير إلا والواحد موجود . وكذا العلة الناقصة ومعلولها ، فإنه يمكن وجود العلة الناقصة ولا وجود
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 2 ، التعليقة : 62 و 63 . ( 2 ) منها ما تقدم في مبحث التّعبدي والتوصلي . نهاية الدراية : 1 ، التعليقة : 167 . ومنها ما تقدم في مبحث القطع . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 27 . ومنها ما تقدم في مبحث القطع أيضا . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 46 . ومنها في مبحث حجية خبر الواحد . نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 100 .