حسنه « 1 » . . . الخ .
فان المفروض في كلام هذا القائل - وهو الشيخ الأعظم ( قده ) في « 2 » رسالة البراءة - تعلق الأمر بذات الفعل ، لا بإتيانه بداعي كونه محتمل الوجوب مثلا .
ومن الواضح أن الحسن عقلا ليس ذات الفعل بما هو بل بما هو احتياط .
فإتيانه - بما هو محتمل الوجوب - هو الذي يحكم العقل بحسنه ، فان اكتفينا في العبادية باتيان الفعل بداعي احتمال وجوبه أو بداعي حسنه بعنوانه عقلا فهو كما سيجيء « 3 » - إن شاء اللّه تعالى - وإلّا لم يكن مجال للاحتياط في العبادة وان كان يقع الفعل بهذا الداعي حسنا عقلا ، وسيجيء « 4 » - إن شاء اللّه تعالى - بقية الكلام .
50 - قوله ( قدّس سره ) : قلت لا يخفى أن منشأ الاشكال هو تخيل « 5 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن قصد القربة - المنوط به عبادية العبادة - إن كان خصوص الاتيان بداع الامر المحقق تفصيلا أو إجمالا ، فالعبادة لا يعقل تحققها ، لأن المفروض أن الشبهة وجوبية ولا أمر محقق لا تفصيلا ولا اجمالا ، سواء كان قصد القربة مأخوذا في موضوع الأمر الأول أو كان بأمر آخر أو كان مأخوذا في الغرض ، فان قصد القربة لا يختلف معناه الدخيل في مصلحة الفعل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 350 .
( 2 ) ذكره في التنبيه الثاني من مسألة دوران الحكم بين الوجوب وغير الحرمة . فرائد الأصول المحشى 2 / 52 .
( 3 ) في التعليقة : 52 .
( 4 ) في التعليقة : 52 .
( 5 ) كفاية الأصول : 351 .