تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الباعث على الأمر به باختلاف طرق اثباته . فبناء على هذا وإن كان مأخوذا في الغرض ، لكنه حيث لا ثبوت لما أخذ في الغرض على الفرض فلا يعقل اتيان الفعل على نحو يترتب عليه الغرض . وإن كان قصد القربة هو اتيان الشيء بداع الأمر سواء كان محققا أو محتملا فالاحتياط بمكان من الامكان ، سواء أخذ قصد القربة بهذا المعنى الأعم في متعلق الأمر الأول أو كان بأمر آخر أو مأخوذا في الغرض . فاتضح أن مبنى الاشكال في إمكان الاحتياط وامتناعه أجنبي عن إشكال قصد القربة في العبادات من حيث إمكان أخذه في متعلق أوامرها ، أو في متعلق أمر آخر بها ، أو عدم إمكان أخذه إلا في الغرض ، وإن كان محذور تصحيح عبادية مورد الاحتياط بالأمر الاحتياطي تحقيقا للأمر المنوط به العبادة مشتركا مع محذور تصحيح عبادية العبادات بأوامرها . مع أنك قد عرفت « 1 » أنه على فرض دفع المحذور هناك لا يندفع هنا ، وأمّا أنّ عبادية العبادة يحتاج إلى أمر محقق أو يكفيها احتماله . فسيجيء « 2 » - إن شاء اللّه تعالى - بيانه . 51 - قوله ( قدّس سره ) : على تقدير الامر به امتثالا « 3 » . . . الخ . فان قلت : المعلول الفعلي يتوقف على علة فعلية ولا يكفيه العلة التقديرية . فالحركة نحو الفعل لا يعقل استنادها إلى الأمر على تقدير ثبوته ، بل لا بد من استناده « 4 » إلى شيء محقق ، وليس في البين إلا احتمال الأمر فإنه شيء
هامش
( 1 ) في التعليقة : 48 حيث قال قده : نعم خصوص الأمر بالاحتياط فيه محذور آخر . . . ( 2 ) في التعليقة التالية . ( 3 ) كفاية الأصول : 351 . ( 4 ) في الأصل : استناده ، لكن الصحيح : استنادها .