[ التنبيه الثاني ]
47 - قوله ( قدّس سره ) : بداهة توقفه على ثبوته توقف العارض على معروضه « 1 » . . . الخ .
أي توقف الأمر بالاحتياط على إمكان موضوعه وثبوته في مرتبة موضوعيته . مع أنه ليس له إمكان وثبوت إلا من ناحية ما يتوقف عليه توقف العارض على معروضه .
والتحقيق : أن العارض على قسمين :
أحدهما عارض الوجود ، وهو ما يحتاج إلى موضوع موجود ، كالبياض المحتاج في وجوده إلى موضوع موجود .
بل العوارض الذهنية من النوعية والجنسية وأشباهها كذلك ، لتوقفها على وجود معروضها في الذهن .
فالأول من العوارض العينية ، والثاني من العوارض الذهنية .
ثانيهما عارض الماهية ، وهو ما لا يحتاج إلى موضوع موجود خارجا أو ذهنا ، بل ثبوت المعروض بثبوت عارضه ، والعروض تحليلي كالفصل ، فإنه عرض خاص للجنس ، مع أن الجنس في حد ذاته ماهية مبهمة ، وتعينها وتحصلها بتعين طبيعة الفصل وتحصلها ، ولا يعقل أن يكون للمبهم ثبوت إلا في ضمن المتعين .
وكالتشخص الماهوي بالإضافة إلى النوع ، فان طبيعة النوع لا ثبوت لها خارجا ، إلا بعين ثبوت الماهية الشخصية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 350 .