تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

[ التنبيه الثاني ]

47 - قوله ( قدّس سره ) : بداهة توقفه على ثبوته توقف العارض على معروضه « 1 » . . . الخ . أي توقف الأمر بالاحتياط على إمكان موضوعه وثبوته في مرتبة موضوعيته . مع أنه ليس له إمكان وثبوت إلا من ناحية ما يتوقف عليه توقف العارض على معروضه . والتحقيق : أن العارض على قسمين : أحدهما عارض الوجود ، وهو ما يحتاج إلى موضوع موجود ، كالبياض المحتاج في وجوده إلى موضوع موجود . بل العوارض الذهنية من النوعية والجنسية وأشباهها كذلك ، لتوقفها على وجود معروضها في الذهن . فالأول من العوارض العينية ، والثاني من العوارض الذهنية . ثانيهما عارض الماهية ، وهو ما لا يحتاج إلى موضوع موجود خارجا أو ذهنا ، بل ثبوت المعروض بثبوت عارضه ، والعروض تحليلي كالفصل ، فإنه عرض خاص للجنس ، مع أن الجنس في حد ذاته ماهية مبهمة ، وتعينها وتحصلها بتعين طبيعة الفصل وتحصلها ، ولا يعقل أن يكون للمبهم ثبوت إلا في ضمن المتعين . وكالتشخص الماهوي بالإضافة إلى النوع ، فان طبيعة النوع لا ثبوت لها خارجا ، إلا بعين ثبوت الماهية الشخصية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 350 .