تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فرض ثبوتها لا اختصاص لها بالجلال ، كما أن حرمتها « 1 » من دون ذبح كذلك ، ومع فرض حرمته بالذبح لا معنى للشك في الحلية بالذبح . نعم بالإضافة إلى الطهارة صحيح ، لأن المشهور على طهارته وان كان عرقه أو لعابه نجسا ، فيمكن فرض الشك في بقاء طهارته بالذبح الثابتة لها « 2 » قبل الجلل . وأما استصحاب بقاء طهارته الفعلية حال الحياة فالشك فيه مسبب عن الشك في بقاء طهارته بالذبح ، فلا مجال له مع استصحاب تلك الطهارة . نعم لو قيل بنجاسة بدنه بالجلل وشك في طهارته بالذبح لم يكن مجال لاستصحاب طهارته بالذبح الثابتة له قبل الجلل ، لأن التذكية تؤثر في حدوث الحلية وفي بقاء الطهارة الفعلية . والشك في بقاء الحكم ، وهو حدوث الحلية بالذبح ، مع اليقين بسبقه يصحح جريان الاستصحاب بخلاف الشك في الطهارة ، لأن اليقين ببقاء الطهارة الفعلية بالذبح قد زال بعروض الجلل على الفرض ولم يكن هناك يقين بحدوث الطهارة بالذبح ، فليس إلا الشك في حدوث الطهارة . ولا معنى لقطع النظر عن الحدوث والبقاء ؛ إذ الحصة المتيقنة من الطهارة هي الحصة الموجودة في ضمن اليقين بالبقاء ، وهذه الحصة مقطوع الارتفاع ، فلا يمكن إثبات الحصة الموجودة في ضمن الحدوث . إلا أنه لا قائل بنجاسة بدن الحيوان بالجلل ، كما عرفت . 46 - قوله ( قدّس سره ) : وان أصالة عدم التذكية محكمة فيما شك
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : حرمته . ( 2 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : له .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 156 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني