فيها « 1 » . . . الخ .
قد عرفت الكلام « 2 » فيها مفصلا وأنه لا مجال لها إلا إذا أخذ عدمها بنحو العدم المحمولي .
وأما ما ورد في أخبار الباب من الحكم بحرمة الصيد الذي رماه ، ولم يعلم أن سهمه هو الذي قتله ، فليس من حيث التعبد بعدم كونه مذكى ، من باب أصالة عدم التذكية .
بل صريح أخبار الباب إناطة الحلية بالعلم بأن سهمه هو الذي قتله ، وأنه مع عدم العلم محكوم بالحرمة من حيث اشتراط الحلية بالعلم من دون حاجة إلى التعبد في صورة عدم العلم .
نعم حيث إن موضوع الحلية الواقعية بحسب لسان أدلتها هو المذكى لا المعلوم أنه مذكى فارتفاع الحلية الواقعية - وإن كان ملازما للحرمة الواقعية - ليس إلّا بارتفاع التذكية واقعا .
ففرض عدم الذبح الخاص في حال زهاق الروح فرض نقيض الذبح الخاص في تلك الحال ، وعدم الذبح الخاص في تلك الحال وإن لم يكن مجرى الاستصحاب كما مر « 3 » ، لكنه قابل للتعبد به عند الشك فيه ، فيكون التعبد بعدمه في هذه الحال كالتعبد بالحلية في قاعدة الحل في غير الحيوان .
فمفاد الأخبار على أي حال حكم تعبدي لكنه لا بعنوان الاستصحاب ، بل بعنوان التعبد بأحد طرفي الشك في هذه الحال ، فلا ينطبق على أصالة عدم التذكية على أي حال .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 349 .
( 2 ) في التعليقة : 42 .
( 3 ) في التعليقة : 42 .