تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
التعليل ، بل لعله الظاهر ، ولذا لم يحتمله شيخنا ( قدّس سره ) ولا من قبله . وأما على التعليل ، فيتوقف على إطلاق الشبهة وظهور الهلكة في العقوبة . والأول وإن كان قابلا للمنع ، لكنه يكفي في المقام ما في ذيل مقبولة عمر ابن حنظلة حيث قال عليه السلام : ( فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) والجمع المحلّى يفيد العموم . فالأولى المنع من ظهور الهلكة في خصوص العقوبة ؛ لأن هذا الكلام ذكر في موردين ، لا مانع من إرادة العقوبة في أحدهما ، ولا يمكن إرادتها في الآخر : أما الأول ، ففي ذيل مقبولة عمر بن حنظلة بعد ذكر المرجحات وفرض التساوي من جميع الجهات ، حيث قال عليه السلام : ( إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى إمامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 1 » . فإنه لا مانع من إرادة العقوبة ؛ لأن المورد من الشبهات التي يمكن إزالتها بملاقاة الإمام عليه السلام . مع أنه يمكن أن يقال : إن المراد هو التوقف من حيث الفتوى على طبق إحدى الروايتين في مقام فصل الخصومة ، كما هو مورد المقبولة ، ولذا لا تعارض الأخبار الدالة على التخيير بعد فرض المساواة ، فإنه لا مجال للتخيير في مقام فصل الخصومة ، فان كلا من المتخاصمين يختار ما يوافق مدعاه ، فتبقى الخصومة على حالها . وعليه ، فلزوم التوقف في الشبهة القابلة للإزالة أو التوقف في الفتوى لا ربط له بما نحن فيه ، فكون الهلكة بمعنى العقوبة في مثلهما لخصوصية المورد . وأما الثاني ، ففي موثقة مسعدة بن زياد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : 1 / 255 ، الكافي ( الأصول ) 1 : 68 .