[ الاستدلال بروايات التوقف على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية التحريمية ]
33 - قوله ( قدّس سرّه ) : فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة « 1 » . . . الخ .
توضيح الاستدلال بهذه الطائفة : أن الأمر بالتوقف إما نفسي أو طريقي أو إرشادي : لا مجال للنفسية ، وإلّا لترتب العقاب على مخالفته من حيث هو زيادة على العقاب على مخالفة التكليف الواقعي المفروض ثبوته ، من حيث ظهور الهلكة في العقوبة ، فيلزم أن يكون ارتكاب الشبهة أسوأ من ارتكاب الحرام المعلوم .
مع أن التوقف والاحتياط عنوانهما التحرز عن مخالفة التكليف الواقعي ، والتحفظ على موافقته ، من دون نفسية للتوقف والاحتياط .
فيدور الأمر بين كون الأمر بالتوقف طريقيا لتنجيز الواقع المشتبه ، أو إرشاديا بداعي إظهار ما في الاقتحام في الشبهة من الهلكة الأخروية .
فإن كان قوله عليه السلام : ( فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) « 2 » تفريعا على الأمر بالتوقف كشف عن كون الأمر طريقيا بداعي تنجيز الواقع ، بتفريع لازمه ، وهو ثبوت العقاب على الواقع المنجز بهذا الأمر .
وحينئذ لا يمكن أن يكون الهلكة بمعنى مفسدة الواقع ، إذ المفسدة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 345 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 474 .