تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ في امكان الاستدلال على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية بالأخبار الظاهرة فيه وعدمه ]

34 - قوله ( قدّس سره ) : وبما دل على وجوب الاحتياط من الأخبار الواردة « 1 » . . . الخ . توضيح الاستدلال بها أنّ هذه الطائفة - بملاحظة عدم فرض ثبوت العقوبة في موضوعها - تمتاز عن أخبار التوقف بامكان جعل الأمر فيها نفسيا أو طريقيا أو إرشاديا . لكن الأمر بالاحتياط ليس نفسيا بحيث يستحق على مخالفته بما هي للعقوبة ، لأن الاحتياط بعنوانه ليس إلا لأجل التحفظ على الواقع وعلى الغرض المترقب منه ، فاحتمال النفسية بالمعنى المعروف بلا وجه . كما أنه ليس الأمر به مقدميّا ، إذ ليس فعل محتمل الوجوب ولا ترك محتمل الحرمة مقدمة لوجود الواجب الواقعي أو ترك الحرام الواقعي ، بل عينه خارجا على تقدير المصادفة ، ولغو على تقدير عدمها ، فلا اثنينية على أي تقدير . فيدور الأمر بين كونه طريقيا بداعي تنجيز الواقع ، أو إرشاديا بداعي إظهار رشد المكلف ، وخيره في الفعل أو الترك ، فلا يتنجز به الواقع المجهول ، بل لا بد في تنجيزه من التماس منجز آخر . فينحصر تنجيز الواقع المجهول بالأمر بالاحتياط في جعله طريقيا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 345 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 106 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني