عن غيرها بالحمل الذاتي ، ولا اتّحاد لماهية مع ماهية إلّا في الوجود الخارجي ، ونحن نقول بموجبه ، إلّا أنّ المنافي للتجوّز هي العينية والاتحاد مفهوما ، لا الاتّحاد وجودا ، فتدبّر جيّدا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فإنّ الفرض أنه بصدد بيان تمامه ، وقد بيّنه . . . الخ ) « 1 » .
فإنّ الواجب على المولى - إذا كان بصدد بيان موضوع حكمه حقيقة - هو بيان ذات موضوع حكمه بتمامه ، وما هو بالحمل الشائع تمام ، لا بيان أنه تمام موضوع حكمه ، وكونه قدرا متيقّنا - في مقام المحاورة - يوجب إحراز تمام الموضوع ، وإن لم يحرز أنه تمامه ، فالعبد ليس له نفي الخصوصية الزائدة المحتملة لعدم لزوم الإخلال بالغرض لو كان المبيّن في مقام التخاطب تمام موضوع حكمه .
وفائدة تبيّن « 2 » ذات التمام وجوب الاقتصار عليه وعدم التعدّي عنه لعدم الموجب حيث لا إطلاق ، بل يمكن القول بعدم إرادة المطلق ؛ إذ مع علم المولى بتيقّن الخاصّ المانع عن الإطلاق لو أراد المطلق وجب عليه نصب القرينة المانعة عن كون المتيقّن تمام موضوع حكمه ، وإلّا لأخلّ بغرضه .
ومنه يعلم الدليل على أنّه تمام موضوع حكمه أيضا .
والفرق بين القدر المتيقّن في مرحلة المحاورة والتقييد : أنّ الأوّل شيء لا مجال معه للإطلاق ، مع بقاء احتمال مرادية الباقي على حاله ، بخلاف الثاني ، فإنّه يضيّق دائرة المراد ، وبيان لكون الباقي غير مراد . نعم تشخيص الموضوع مشكل .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 248 / 1 .
( 2 ) الأوفق بالسياق : تبيين .