الكثرة والمغايرة ، ولا يعقل أن يكون مفهوم - بما هو مفهوم - جهة جامعة لمفاهيم متباينة ، فتدبّره ، فإنّه دقيق .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأنت خبير بأنه لا تعيّن في تعريف الجنس . . . الخ ) « 1 » .
إلّا أن يراد التعيّن الجنسي المتقدّم آنفا .
وتحقيق المقام : أنّ اللام أداة التعريف والتعيين - بمعنى أنّها وضعت للدلالة على أنّ مدخولها - واقع موقع التعيين : إما جنسا ، أو استغراقا ، أو عهدا بأقسامه : ذكرا ، وخارجا ، وذهنا على حدّ سائر الأدوات الموضوعة لربط خاصّ ، كحرف الابتداء الموضوع لربط مدخوله بما قبله ربط المبتدأ به بالمبتدإ من عنده ، وهكذا .
والمراد من الإشارة إلى مدخوله كون المدخول واقعا موقع التعيّن والمعروفية بنحو من الأنحاء المتقدّمة ، لا كون المدخول مشارا إليه ذهنا بمعنى كونه ملحوظا بما هو ملحوظ .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولا إشكال في أنّ المفهوم منها في الأوّل . . . الخ ) « 2 » .
الظاهر عدم الفرق بين النكرة الواقعة في حيّز الإخبار عنها ، أو البعث إليها ؛ إذ بعد ما عرفت - في مبحث الواجب التخييري « 3 » وغيره - أنّ الفرد المردّد غير معقول - بالبرهان المذكور هناك - والموضوع له لا يتفاوت بين ما وقع في حيّز الطلب وغيره نقول :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 245 / 5 .
( 2 ) كفاية الأصول : 246 / 5 .
( 3 ) في التعليقة : 139 .