وجد المقتضى بوجود مقتضيه ثبوتا مناسبا له ، لا ثبوتا مناسبا لنفسه ، وهذا هو العلم والمعلوم أوّلا .
ثم وجدت علّة الحياة ، ومنعت عن مقتضي الموت ، فوجدت الحياة ، فالحياة علم ومعلوم ثانيا ، على خلاف الأوّل ، فبدا وظهر في مرتبة من مراتب علمه - تعالى - ما ظهر خلافه أوّلا بحسب هذه المرتبة .
وهذا وجه دقيق لا يعرفه إلّا أهل التحقيق ، فافهم ، أو ذره لأهله ، فكلّ موفّق لما خلق له .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فيما دار الأمر بينهما في المخصّص . . . الخ ) « 1 » .
غرضه ( رحمه اللّه ) : أنّ احتمال الناسخية والمخصّصية : تارة في شيء واحد ، وهو ذات المخصّص ، وأخرى في العامّ والخاصّ ، فيدور الأمر بين ناسخية العامّ للخاصّ المتقدّم ، ومخصّصية الخاصّ للعامّ المتأخّر .
إلّا أنّ الفرق المذكور في الأوّل مبنيّ على استعمال العامّ في الخصوص - بناء على التخصيص - وإلّا فالحكم العمومي ثابت للخاصّ إلى زمان ورود دليله ، كما أشار إليه في بعض الحواشي المتقدّمة آنفا على هذا البحث ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 240 / 18 .
( 2 ) الكفاية : 238 هامش : 1 .