المقصد الخامس : في المطلق والمقيد
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولا ريب أنها موضوعة لمفاهيمها - بما هي هي - مبهمة مهملة . . . الخ ) « 1 » .
اعلم أنّ كلّ ماهيّة من الماهيّات إذا لوحظت وكان النظر مقصورا عليها بذاتها وذاتيّاتها - من دون نظر إلى الخارج عن ذاتها - فهي الماهية المهملة التي ليست من حيث هي إلّا هي ، وإذا نظر إلى الخارج عن ذاتها ففي هذه الملاحظة لا يخلو حال الماهية عن أحد أمور ثلاثة :
أحدها : أن تلاحظ بالإضافة إلى الخارج عن ذاتها مقترنة به بنحو من الأنحاء ، وهي الماهية بشرط شيء .
وثانيها : أن تلاحظ بالإضافة إليه مقترنة بعدمه وهي الماهية بشرط لا .
وثالثها : أن تلاحظ بالإضافة إليه لا مقترنة به ولا مقترنة بعدمه ، وهي الماهية لا بشرط .
وحيث إنّ الماهيّة يمكن اعتبار أحد هذه الاعتبارات والقيود معها بلا تعيّن لأحدها ، فهي أيضا لا بشرط - من حيث قيد البشرطشيء ، وقيد البشرطلا ، وقيد اللا بشرط ، فاللابشرط حتى عن قيد اللا بشرطية هو اللا بشرط المقسميّ ، واللا بشرط بالنسبة إلى القيود التي يمكن اعتبار اقترانها وعدم اقترانها ، هو اللا بشرط القسمي .
ومن هذا البيان ظهر : أنّ المعنى الذي لوحظ بالنّسبة إلى القيد الخارج عن ذاته لا بشرط ، هو اللا بشرط القسمي دون المقسمي ، وأنّ اللا بشرط المقسمي هو اللا بشرط من حيث اعتبار اللا بشرطية واعتبار البشرطلائية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 243 / 9 - 10 .