واعتبار البشرطشيء ، لا اللا بشرط من كلّ حيثية .
وأيضا اللا بشرط المقسمي - على التحقيق - ليس هو المعبّر عنه في التعبيرات بالماهية - من حيث هي - ؛ إذ الماهيّة - من حيث هي - هي الماهية الملحوظة بذاتها - بلا نظر إلى الخارج عنها - ، واللا بشرط المقسمي هي الماهية اللا بشرط من حيث الاعتبارات الثلاثة ، لا من حيث كلّ قيد ، فضلا عن ذات الماهية التي كان النظر مقصورا عليها بلا نظر إلى الخارج عن ذاتها .
هذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه في الماهية واعتباراتها ، وإن اشتبه الأمر فيها على غير واحد حتى [ من ] أهل الفن .
ومما ذكرنا ظهر : أن مفاهيم الألفاظ نفس معانيها ، من دون اعتبار أمر زائد على ذواتها أصلا ، لا اللا بشرط المقسمي ولا القسمي ؛ لزيادة اعتبار في الأخير لتسرية الوضع إلى المعنى بجميع أطواره - لا أخذه في الموضوع له - ، ولا بشرطية الأوّل من حيث الاعتبارات الثلاثة ، لا من حيث ذوات القيود الخارجية الطارئة ، مع أنّه لا تعيّن لها إلّا التعيّنات الثلاثة ، فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي ، فإنّه كلّي عقلي . . . الخ ) « 1 » .
كون اللا بشرط القسمي موطنه الذهن واضح ؛ إذ الماهية بحسب الخارج :
إما توجد مقترنة بالكتابة ، أو مقترنة بعدمها ، فعدم اعتبار الكتابة وعدمها إذا اعتبر في الماهية كانت الماهية - مقيّدة بهذا الاعتبار الذي لا وعاء له إلّا الذهن - ذهنية ، إلا أنّ توصيفها بالكلّي العقلي مسامحة وقعت منه ( قدس سره ) ومن غيره أيضا ؛ إذ الكلّي العقلي في قبال الكلّي الطبيعي والمنطقي ، لا مطلق الأمر الذهني ، كيف ؟ ! وذهنيتها ملاك جزئيتها ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 244 / 4 .