تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لا يوجب صحّة الإطلاق « 1 » مع إرادة . . . الخ ) « 2 » .

إلّا أن يكون قدرا متيقّنا في مقام التخاطب ، كما هو كذلك غالبا ، فيصحّ الإطلاق مع إرادة المقيّد بناء على مبناه ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) قولنا أ : ( لا يوجب صحّة الإطلاق . . . إلخ ) . لا بأس بتوضيح المقصود من الثمرتين ليندفع عنهما بعض الإيرادات ، فنقول : ملاك الثمرة الأولى : عدم حجّية الظاهر ، إلّا لمن قصد إفهامه ، فإذا كان الخطاب مختصّا بالمشافهين ، فهم مقصودون بالإفهام ، وإلّا لكان إلقاء الخطاب المتضمّن للتكليف إليهم بلا فائدة ، بخلاف من لم يخاطب ، فإنّه لا موجب لأن يكون مقصودا إفهامه ، فلا يكون الظاهر المتضمّن لتكليف المشافه حجّة إلّا على المشافه ، فلا حجّة لغير المشافه على تكليف المشافه ، حتى يتنقّح به موضوع قاعدة الاشتراك ؛ إذ مجرّد وجود ظاهر متضمّن لتكليف المشافه لا يكون طريقا لغير المشافه إلى ما للمشافه من التكليف إلّا بعد كونه حجّة . وملاك الثمرة الثانية : اختلاف الحاضر والغائب - مثلا - في العنوان ، فإنّ الخطاب إن كان عامّا دلّ على عدم دخل العنوان ، وإن كان مختصّا بالمشافه المعنون بعنوان مفقود في غيره لم يكن طريق إلى ثبوت الحكم للمشافه - حتّى مع فقده للعنوان - حتى يتنقّح موضوع قاعدة الاشتراك . ومورد افتراق الثمرة الأولى عن الثانية ، ما إذا فرض عدم الاختلاف في الصنف ، فإنّ الظهور موجود ، لكنه غير حجّة ، ومورد افتراق الثمرة الثانية عن الأولى ما إذا قلنا بحجّية الظاهر مطلقا ، وكان الاختلاف في الصنف موجودا ، فإنه وإن كان الظاهر حجّة ، لكنه لا ظهور ، ومورد اجتماع الثمرتين ما إذا قلنا باختصاص حجّية الظاهر بالمشافه ، وباختصاص المشافه بعنوان ، فإنه لا ظهور ولا حجّية ، فتدبّر جيّدا . [ منه قدّس سرّه ] . ( 2 ) كفاية الأصول : 231 / 16 . ( أ ) الصحيح : ( قوله ) ؛ لأنّ العبارة من متن الكفاية . وهكذا فيما بعد من الهوامش .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 475 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني