تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عليه وآله - إذا كان مثله - صلّى اللّه عليه وآله - مثل الشجرة « 1 » . ومن الواضح أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حين خطابه مع الناس بالخطابات القرآنية لم يكن إلّا قارئا للقرآن ، وحاكيا عنه لا آلة لخطابه تعالى حقيقة - وإن أمكن ذلك . وأمّا الشقّ الأخير ، فحيث إنّ متلوّ الأداة لا ينطبق على خصوص المخاطب الحقيقي ، فلا بدّ من جعل الأداة للخطاب الإيقاعي ، وعمومه للكلّ - حينئذ - بلا مانع .
هامش
- وأما دعوى : أنّ التكاليف - في مقام الإثبات - بنحو القضايا الحقيقية ، وموضوعاتها مقدّرة الوجوب ، والخطاب إلى الغائب ، والمعدوم لا يقتضي أزيد من تنزيل المعدوم منزلة الموجود ، وهو مفروض في القضايا الحقيقية ، فلا معنى لهذا النزاع في القضايا الحقيقية ، وإنّما يصحّ في القضايا الخارجية . فمدفوعة . بأنّ ملاك القضية الحقيقية ترتيب الحكم على الأفراد المقدّرة الوجود ، لا على الأفراد المفروضة الحضور ، وملاك الخطاب هو الحضور الذي ليس هو من مقتضيات القضايا الحقيقية ، فافهم . [ منه قدّس سرّه ] . ( 1 ) توجد في الأصل هنا عبارة أشير إلى كونها زائدة ، وأثبتناها في الهامش لاحتمال إرادتها لوجود تصحيح عليها ، والعبارة هي : ( وكذا لو كان الخطاب إلى الناس بنحو الإلقاء على قلبه - صلّى اللّه عليه وآله - فحكايته - صلّى اللّه عليه وآله - حكاية خطابه - تعالى - إليهم ، وأمّا لو كان الخطاب منه - صلّى اللّه عليه وآله - حاكيا عمّا نزل على قلبه المقدّس « بلا خطاب منه - تعالى - حقيقة إلّا إليه - صلّى اللّه عليه وآله - ، بل ما يجري على لسانه - حينئذ - حكاية ما نزل به الروح الأمين على قلبه المقدّس » ، وإن كان ربما ينسب هذا إليه - تعالى - لغلبة العنصر الربوبي في أفعاله - صلّى اللّه عليه وآله - ، لكنه معنى آخر غير ما نحن فيه ) . ما بين القوسين الصغيرين هو التصحيح الذي يحتمل تأخره .